( لا ) في ( مسجد ) ولو في غير حرم بل يخرج منه ويقتص منه صيانة له وكذا لو التجأ إلى ملك
شخص أو مقبرة وذكر حكم المسجد من زيادتي ، ( وتحبس ذات حمل ولو بتصديقها ) فيه
( في قود ) في نفس أو غيرها ( حتى ترضعه اللبأ ويستغني عنها ) بامرأة أخرى أو بهيمة يحل لبنها أو
فطمه بشرطه ومحل تصديقها إذا أمكن ذلك وإلا كأن كانت آيسة فلا تصدق
( ومن قيل بشئ ) من محدد أو غيره كغرق وحريق ( قتل به ) رعاية للمماثلة ( أو
بسيف ) لأنه أسهل وأسرع . وترجيح الأصل تعين السيف فيما لو قتله بنحو جائفة أو كسر عضد
سبق قلم إذ التخيير هو المنقول عن النص ، والجمهور وصوبه جماعة نعم لو قال أفعل به
كفعله فإن لم يمت لم أقتله بل أعفو عنه لم يمكن لما فيه من التعذيب ( إلا ) إن قتل ( بنحو
سحر ) مما يحرم فعله كلواط وإيجار خمر أو بول ( ف ) - لا يقتل به وإن كانت المماثلة به بل
( بسيف ) فقط نعم يقتل بمسموم إن قتل به كما شمله المستثنى منه . وتعبيري بنحو سحر أعم
من تعبيره بالسحر والخمر واللواط ( ولو فعل به كفعله من نحو إجافة ) كتجويع وكسر عضد
( فلم يمت قتل بسيف ) لما مر ، ولا يزاد في الفعل المذكور حتى يموت وقيل يزاد فيه ورجحه
الأصل في التجويع ، ( ولو قطع فسرى ) القطع إلى النفس ( حز الولي ) رقبته تسهيلا عليه ( أو
قطع ) للمماثلة ( ثم حز ) للسراية ( أو انتظر ) بعد القطع ( السراية ) لتكمل المماثلة ( ولو اقتص
مقطوع يد فمات سراية ) وتساويا دية حز الولي ) رقبة القاطع ( أو عفا ) عن جزها ( بنصف دية )
واليد المستوفاة مقابلة بالنصف
( ولو كان المقطوع يدين وعفا ) الولي عن الحز ( فلا شئ ) به لأنه استوفى ما يقابل الدية .
وخرج بزيادتي وتساويا دية ما لو لم يتساويا فيها كأن نقصت دية القاطع كامرأة قطعت يد رجل
فاقتص ثم مات سراية ، فالعفو بثلاثة أرباع الدية لأنه استحق دية رجل سقط منها ما استوفاه وهو
يد امرأة بربع دية رجل صححه في الروضة . وأصلها في باب العفو ( ولو مات جان ) سراية
( بقود يد ) مثلا ( فهدر ) لأنه قطع بحق ( وإن ماتا ) أي الجاني بالقود ، والمجني عليه بالجناية
( سراية معا أو سبق المجني عليه ) الجاني موتا ( فقد اقتص ) بالقطع والسراية في مقابلتهما ،
( وإلا ) بأن تأخر موت المجني عليه ( فنصف دية ) تجب في تركة الجاني إن تساويا دية ، لان القود
لا يسبق الجناية لان ذلك يكون كالمسلم فيه . وهو ممتنع فلو كان ذلك في قطع يدين فلا شئ
له
فتح الوهاب — صفحة 235
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٣٥