تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بأن لم تنسد أفواه العروق بالجسم ، فلا يؤخذ به وإن رضي الجاني حذرا من استيفاء النفس بالطرف . ( ويقنع به ) أي بالأشل إذا أخذ بأشل دونه أو بصحيح فلا أرش للشلل لاستوائهما في الجرم وإن اختلفا في الصفة لأنها لا تقابل بمال ( لا عكسهما ) أي لا يؤخذ أشل بأشل فوقه ولا صحيح بأشل ( في غير أنف وأذن وسراية ) كيد ورجل وجفن . ( وأن رضي الجاني ) رعاية للمماثلة ، كما لا يقتل حر بعبد وإن رضي وخرج بزيادتي في غير أنف وأذن وسراية الأشل من ذلك ، وما لو سرى قطع الأشل للنفس فيؤخذ به ذلك لبقاء المنفعة من جمع الريح والصوت في الأولين ، وكما في الموت بجائفة في الثالث ( فلو فعل ) أي أخذ ذلك بما ذكر بقيد زدته بقولي ، ( بلا إذن ) من الجاني ( فعليه ديته ) ولو حكومة الأشل فلا يقع ما فعل قودا لأنه غير مستحق ( فلو سرى ف‍ ) - عليه ( قود النفس ) لتفويتها ظلما أما إذا أخذه بإذن الجاني فلا قود في النفس ، ولا دية في الطرف إن أطلق الاذن ويجعل مستوفيا لحقه ، فإن قال خذه قودا ففعل فقيل لا شئ عليه وهو مستوف بذلك حقه وقيل عليه ديته وله حكومة وقطع به البغوي . كذا في الروضة كأصلها هنا ( والشلل بطلان العمل ) ، وإن لم يزل الحس والحركة وهو شامل لشلل الذكر وغيره بخلاف قول الأصل والأشل منقبض لا ينبسط أو عكسه ، فإنه وإن لزمه الأول لكنه قاصر على الذكر ( ولا أثر لانتشار الذكر وعدمه ) فيؤخذ ذكر فحل بذكر خصي وعنين إذ لا خلل في العضو وتعذر الانتشار لضعف في القلب أو الدماغ ( ويؤخذ سليم بأعسم وأعرج ) لذلك ، والعسم بمهملتين مفتوحتين تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد قاله في الروضة كأصلها . وقال ابن الصباغ هو ميل واعوجاج في الرسغ وقال الشيخ أبو حامد الأعسر وهو من بطشه بيساره أكثر . ( و ) يؤخذ طرف ( فاقد أظفار بسليمها ) لأنه دونه ( لا عكسه ) أي لا يؤخذ طرف سليم أظفاره بفاقدها لأنه فوقه ، ( ولا أثر لتغيرها ) أي الأظفار بنحو سواد أو خضرة وعليهما اقتصر الأصل فيؤخذ بطرفها الطرف السليم أظفاره منه ، لان ذلك علة ومرض في العضو وذلك لا يؤثر في وجوب القود . ( و ) يؤخذ ( أنف شام بأخشم ) أغير شام كعكسه المفهوم بالأولى ، ولان الشم ليس في جرم الانف ( وأذن سميع بأصم ) كعكسه المفهوم بالأولى ، ولان السمع لا يحل جرم الاذن ( لا عين صحيحة بعمياء ) ولو مع قيام صورتها ( ولا لسان ناطق بأخرس ) لان كلا منهما أكثر من حقه ، ولان البصر والنطق في العين واللسان بخلاف السمع والشم كما مر ، ( وفي قلع سن ) لم يبطل نفعها ولم يكن بها نقص ينقص به أرشها ( قود ) وإن نبتت من مثغور لقوله تعالى : * ( والسن بالسن ) * . وعودها نعمة جديدة وفي القود بكسرها