تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تفصيل تقدم . والأصل أطلق أنه لا قود فيه ، ( ولو قلع ) شخص ولو غير مثغور ( سن غير مثغور ) ولو بالغا وهو الذي لم تسقط أسنانه الرواضع التي من شأنها السقوط ( انتظر ) حاله فلا قود ولا دية في الحال لأنها تعود غالبا ( فإن بان فساد منبتها ) بأن سقطت البواقي وعدن دونها وقال أهل الخبرة فسد منبتها ( وجب قود ولا يقتص له في صغره ) بل يؤخر حتى يبلغ ، فإن مات قبل بلوغه اقتص وارثه في الحال أو أخذ الأرش وإذا اقتص من غير مثغور لمثله وقد فسد منبت سنه . فإن لم تعد سن الجاني فذاك وإلا قلعت ثانيا ولو قلع بالغ لم يثغر سن بالغ مثغور خير المجني عليه بين الأرش . والقود كما نقله الشيخان عن ابن كج وجزم به في الأنوار وهو معلوم من صدر كلامي فلو اقتص وعادت سن الجاني لم تقلع ثانيا . وفارقت ما قبلها بأن المجني عليه قد رضي بدون حقه فلا عود له وثم اقتص ليفسد منبت الجاني كما أفسد منبته ، وقد تبين عدم فساده فكان له العود ( ولو نقصت يده أصبعا فقطع ) يدا ( كاملة قطع وعليه أرش أصبع ) لأنه قطعها ، ولم يستوف قودها وللمقطوع أن يأخذ دية اليد ولا يقطع ( أو بالعكس ) بأن قطع كامل ناقصة ، ( فللمقطوع مع حكومة خمس الكف دية أصابعه ) الأربع ( أو لقطها وحكومة منابتها ) ولا حكومة لها في الحال الأول ، لأنها من جنس الدية فلا يبعد دخولها فيها بخلاف القود فإنه ليس من جنسها ، وإنما وجبت حكومة خمس الكف لأنه لم يستوف في مقابلته شئ يخيل اندراجه فيه ( ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قود ) عليه ( إلا أن تكون كفه مثلها ) فعليه قود للمماثلة ولو عكس بأن قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه ، وأخذت دية الأصابع كما علم مما مر فيما لو قطع ناقص اليد أصبعا يدا كاملة ( ولو شلت ) بفتح الشين ( أصبعاه فقطع كاملة لقط الأصابع ( الثلاث ) السليمة ( وأخذ ) مع حكومة منابتها المعلومة مما مر ( دية إصبعين ) وهو ظاهر ( أو قطع يده وقنع بها ) لأنه لو عم الشلل جميع اليد وقطع قنبها ففي شلل البعض أولى . ( فصل ) في اختلاف مستحق الدم والجاني لو ( قد ) مثلا ( شخصا وزعم موته ) والولي حياته ( أو قطع يديه ورجليه فمات وزعم سراية ، والولي اندمالا ممكنا أو سببا ) آخر للموت بقيد زدته بقولي ( عينه ) أو لم يعينه ( وأمكن
فتح الوهاب — صفحة 232 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري