تفصيل تقدم . والأصل أطلق أنه لا قود فيه ، ( ولو قلع ) شخص ولو غير مثغور ( سن غير مثغور )
ولو بالغا وهو الذي لم تسقط أسنانه الرواضع التي من شأنها السقوط ( انتظر ) حاله فلا قود
ولا دية في الحال لأنها تعود غالبا ( فإن بان فساد منبتها ) بأن سقطت البواقي وعدن دونها وقال
أهل الخبرة فسد منبتها ( وجب قود ولا يقتص له في صغره ) بل يؤخر حتى يبلغ ، فإن مات
قبل بلوغه اقتص وارثه في الحال أو أخذ الأرش وإذا اقتص من غير مثغور لمثله وقد فسد
منبت سنه . فإن لم تعد سن الجاني فذاك وإلا قلعت ثانيا ولو قلع بالغ لم يثغر سن بالغ مثغور
خير المجني عليه بين الأرش . والقود كما نقله الشيخان عن ابن كج وجزم به في الأنوار وهو
معلوم من صدر كلامي فلو اقتص وعادت سن الجاني لم تقلع ثانيا . وفارقت ما قبلها بأن
المجني عليه قد رضي بدون حقه فلا عود له وثم اقتص ليفسد منبت الجاني كما أفسد منبته ،
وقد تبين عدم فساده فكان له العود
( ولو نقصت يده أصبعا فقطع ) يدا ( كاملة قطع وعليه أرش أصبع ) لأنه قطعها ، ولم يستوف
قودها وللمقطوع أن يأخذ دية اليد ولا يقطع ( أو بالعكس ) بأن قطع كامل ناقصة ، ( فللمقطوع
مع حكومة خمس الكف دية أصابعه ) الأربع ( أو لقطها وحكومة منابتها ) ولا حكومة لها في
الحال الأول ، لأنها من جنس الدية فلا يبعد دخولها فيها بخلاف القود فإنه ليس من جنسها ،
وإنما وجبت حكومة خمس الكف لأنه لم يستوف في مقابلته شئ يخيل اندراجه فيه ( ولو
قطع كفا بلا أصابع فلا قود ) عليه ( إلا أن تكون كفه مثلها ) فعليه قود للمماثلة ولو عكس بأن
قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه ، وأخذت دية الأصابع كما علم مما مر فيما لو قطع ناقص
اليد أصبعا يدا كاملة ( ولو شلت ) بفتح الشين ( أصبعاه فقطع كاملة لقط الأصابع ( الثلاث )
السليمة ( وأخذ ) مع حكومة منابتها المعلومة مما مر ( دية إصبعين ) وهو ظاهر ( أو قطع يده وقنع
بها ) لأنه لو عم الشلل جميع اليد وقطع قنبها ففي شلل البعض أولى .
( فصل ) في اختلاف مستحق الدم والجاني
لو ( قد ) مثلا ( شخصا وزعم موته ) والولي حياته ( أو قطع يديه ورجليه فمات وزعم
سراية ، والولي اندمالا ممكنا أو سببا ) آخر للموت بقيد زدته بقولي ( عينه ) أو لم يعينه ( وأمكن
فتح الوهاب — صفحة 232
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٣٢