تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( ولا ) بيع ( مسكن ورقيق نفيسين ألفهما ) لعسر مفارقة المألوف ، ونفاستهما بأن يجد بثمن المسكن مسكنا يكفيه ورقيقا يعتقه وبثمن الرقيق رقيقا يخدمه ، ورقيقا يعتقه . فإن لم يألفهما وجب بيعهما لتحصيل عبد يعتقه ، ( ولا ) يلزمه ( شراء بغبن ) كأن وجد رقيقا لا يبيعه مالكه إلا بأكثر من ثمن مثله ولا يعدل إلى الصوم بل عليه الصبر إلى أن يجده بثمن المثل ، ( فإن عجز ) المكفر عن إعتاق حسا أو شرعا ( وقت أداء ) للكفارة ( صام شهرين ولاء ) عن كفارته ، فالرقيق لا يكفر إلا بالصوم لأنه معسر إذ لا يملك شيئا ولسيده منعه من الصوم أن أضربه إلا في كفارة الظهار لتضرره بدوام التحريم ، وإنما اعتبر العجز وقت الأداء لا وقت الوجوب قياسا على سائر العبادات ، وتكفيه نية صوم الكفارة ( وإن لم ينوه ) أي الولاء لأنه هيئة في العبادة . والهيئة لا يجب التعرض لها في النية ( فإن انكسر ) الشهر ( الأول ) ، بأن ابتدأ بالصوم في أثنائه ( أتمه من الثالث ثلاثين ) لتعذر الرجوع فيه إلى الهلال ، ( وينقطع الولاء بفوات يوم ولو بعذر ) كمرض أو سفر ، فيجب الاستئناف ولو كان الفائت اليوم الأخير ، أو اليوم الذي نسبت النية له للآية ( لا ) بفوته ( بنحو حيض وجنون ) من نفاس وإغماء مستغرق لمنافاة كل منها للصوم ، ولان الحيض لا تخلو عن ذات الأقراء في الشهرين غالبا ، وألحق به النفاس والتأخير إلى سن اليأس فيه خطر . وتعبيري بالعذر أعم من تعبيره بالمرض ونحو من زيادتي . وذكر أوصاف الرقبة ومعتقها والصوم من زيادتي في كفارة الجماع ( فإن عجز ) عن صوم أو ولاء ( لمرض يدوم شهرين ظنا ) أي بالظن المستفاد من العادة في مثله أو من قول الأطباء وهذا ما صححه في الروضة . ويؤخذ منه حكم المرض الذي لا يرجى زواله الذي اقتصر عليه الأصل ، ( أو لمشقة شديدة ) تلحقه بالصوم أو بولائه ، ( ولو ) كانت المشقة ( بشبق ) وهو شدة الغلمة أي شدة الوطئ ، ( أو خوف زيادة مرض ملك في ) كفارة ( ظهار وجماع ستين مسكينا أهل زكاة مدا مدا ) للآية السابقة ، وإنما لم يجز ترك صوم رمضان بعذر الشبق ، لأنه لا بدل له . والمسكين شامل للفقير كعكسه كما تقرر في قسم الزكاة واختير التعبير بالمسكين تأسيا بالكتاب العزيز وخرج بأهل زكاة غيره فلا يجزئ دفعها لكافر ولا لهاشمي ومطلبي ولا لمواليهما ، ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لرقيق لأنها حق الله تعالى ، فاعتبر فيها صفات الزكاة . فتعبيري بذلك أولى من قوله لا كافرا ولا هاشميا ومطلبيا . ومن اقتصاره في كفارة الجماع على العيال ، وأما خبر فأطعمه أهلك السابق في الصوم فمؤول كما بينته في شرح الروض وغيره . وتعبيري بملك أولى من قوله كفر بإطعام لاخراج ما لو غداهم أو عشاهم بذلك فإنه لا يكفي وتكريري مدامن زيادتي ، ليخرج ما لو فاوت بينهم فإنه لا يكفي . أما