كفارة القتل فلا تمليك فيها اقتصارا على الوارد فيها من الاعتاق ، ثم الصوم والمطلق إنما
يحمل على المقيد ، في الأوصاف دون الأصول كما حمل مطلق اليد في التيمم على تقييدها
بالمرافق في الوضوء ، ولم يحمل ترك الرأس والرجلين فيه على ذكرهما في الوضوء وتمليك ما
ذكر يكون ( من جنس فطرة ) كبر وشعير وأقط ولبن فلا يجزئ ، لحم ودقيق وسويق وهذا مع
قولي مدا مدا من زيادتي ، في كفارة الجماع .
( فإن عجز ) عن جميع خصال الكفارة ( لم تسقط ) أي الكفارة عنه ، بل هي باقية في ذمته
إلى أن يقدر على شئ منها ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) أمر الاعرابي أن يكفر بما دفعه له مع إخباره بعجزه ، فدل
على أنها باقية في الذمة حينئذ ( فإذا قدر على خصلة ) من خصالها ، ( فعلها ) ولا يتبعض العتق
ولا الصوم بخلاف الاطعام ، حتى لو وجد بعض مد أخرجه لأنه لا بدل له وبقي الباقي في
ذمته وقولي فإن عجز إلى آخره من زيادتي في كفارة غير الجماع .
فتح الوهاب — صفحة 169
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٦٩