له : أريد أن أكلمك ، قال فادن منى فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له هذا
وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن أخرجه من الميراث ولا أورثه
شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من
الميراث ولا أورثه شيئا فقال : الله إن أبا الحسن أمرك ؟ فقلت : نعم فاستحلفني ثلاثا
ثم قال لي : أنفذ ما أمرك فالقول قوله ، قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك ، قال
أبو محمد الحسن بن علي الوشاء : رأيته بعد ذلك " ( 1 ) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : ومتى أوصى الرجل بإخراج ابنه من
الميراث ولم يحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك وتصديق ذلك :
5516 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عن سعد بن
سعد قال : سألته - يعنى أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) - عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه
وأخرجه من الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : لزمه الولد لاقراره
بالمشهد ، لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه " .
باب
* ( انقطاع يتم اليتيم ) *
5517 روى منصور بن حازم ، عن هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " انقطاع
يتم اليتيم الاحتلام وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا
فليمسك عنه وليه ماله " ( 2 ) .
5518 وروى ابن أبي عمير ، عن مثنى بن راشد عن أبي بصير عن أبي -
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس ، وله مال على
هامش
( 1 ) زاد في الكافي " وقد أصابه الخبل " وهذا الحكم مقصور على هذه القضية ولا
يتعدى به إلى غيرها ، وحمل على أنه عليه السلام كان عالما بانتفاء الولد منه واقعا فحكم بذلك
والا فاخرا الوارث عن الميراث مخالف للكتاب والسنة .
( 2 ) سند الخبر حسن كالصحيح ، ورواه الكليني ج 7 ص 68 في الصحيح .