ذلك الوصي الذي منعه المال ولم يعطه فكان يتزوج " .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : ما وجدت هذا الحديث إلا في كتاب
محمد بن يعقوب ، وما رويته إلا من طريقه حدثني به غير واحد منهم محمد بن محمد بن عصام
الكليني - رضى الله - عنه عن محمد بن يعقوب .
باب
* ( ما جاء فيمن أوصى أو أعتق وعليه دين ) *
5527 روى محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زكريا بن أبي يحيى
السعدي ( 1 ) ، عن الحكم بن عتيبة قال : " كنا على باب أبى جعفر ( عليه السلام ) ونحن جماعة
ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت : أيكم أبو جعفر ؟ فقال لها القوم ما تريدين
منه ؟ قالت : أسأله عن مسألة فقالوا لها : هذا فقيه أهل العراق فاسأليه فقالت : إن
زوجي مات وترك ألف درهم وكان لي عليه دين من صداقي خمسمائة درهم فأخذت
صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له قال الحكم :
فبينا أنا أحسب إذ خرج أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك
يا حكم ؟ فقلت : إن هذه المرأة ذكرت أن زوجها مات وترك ألف درهم وكان لها عليه
من صداقها خمسمائة درهم فأخذت منه صداقها وأخذت [ منه ] ميراثها ثم جاء رجل
فادعى عليه ألف درهم فشهدت له قال الحكم : فوالله ما أتممت الكلام حتى قال :
أقرت بثلثي ما في يديها ولا ميراث لها [ قال الحكم : ] فما رأيت والله أفهم من أبى -
جعفر ( عليه السلام ) قط " .
قال ابن أبي عمير : وتفسير ذلك أنه لا ميراث حتى يقضى الدين ، وإنما
ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائة درهم لها وللرجل فلها ثلث الألف
لان لها خمسمائة درهم وللرجل ألف درهم فله ثلثاها .
هامش
( 1 ) في الكافي ج 7 ص 24 " عن زكريا بن يحيى الشعيري " وفي ص 167 " عن
زكريا بن يحيى ، عن الشعيري " والظاهر أن الصواب زكريا بن يحيى الشعيري .