كان علقة فأربعون دينارا " .
5318 وروى محمد بن إسماعيل ، عن أبي شبل ( 1 ) قال : " حضرت يونس الشيباني
وعبد الله ( عليه السلام ) يخبره بالديات ، فقلت له : فإن النطفة خرجت متخضخضة
بالدم ( 2 ) قال : قد علقت ( 3 ) إن كان دم صاف ففيه أربعون ، وإن كان دم أسود فلا شئ
عليه إلا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد وما كان من دم أسود فإنما
ذلك من الجوف .
قال أبو شبل : فإن العلقة قد صارت فيها شبه العرق من اللحم ؟ قال : فيه
اثنان وأربعون العشر ، قلت : فإن عشر أربعين أربعة ، قال : إنما هو عشر المضغة
لأنه إنما ذهب عشرها وكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين ، قال : قلت : فانى
رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا ( 4 ) ، قال : فذاك العظم الذي أول ما يبتدء
فيه أربعة دنانير فإن زاد فزد أربعة حتى يتم الثمانين ، وكذلك إذا كسى العظم لحما
فكذلك ، قال : قلت : فإذا وكزها ( 5 ) فسقط الصبي لا يدرى أحي كان أم لا ؟ قال :
هيهات : يا أبا شبل إذا ذهبت الخمسة الأشهر ( 6 ) فقد صارت فيه الحياة واستوجب
هامش
( 1 ) الظاهر أنه عبد الله بن سعيد أبو شبل الكوفي الأسدي مولاهم ، وثقة النجاشي
وقال : له كتاب يرويه علي بن النعمان .
( 2 ) أي متحركة أو مخلوطة ، وفي بعض النسخ " مخضضة " والتخضض : التحرك ، وفي
الكافي " متحصحصة " بالمهملات والحصحصة تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه
والاسراع ، وتحصحص لزق بالأرض واستوى ، وحصحص الشئ بان وظهر كما في القاموس .
( 3 ) قال بعض الشراح : الظاهر أنه جزاء الشرط قدمت عليه ، وقوله " ففيه - الخ "
ليس جزاء الشرط بل تفريع عليه .
( 4 ) أي مثل العقدة إذا كسى العظم لحما أي يكون المكسو خمس العظم فكذلك ،
أي ففي كساء العقدة الواحدة أربعة دنانير وفي كساء العقدتين ثمانية وهكذا .
( 5 ) أي ضربها ودفعها .
( 6 ) المشهور أن ولوج الروح بعد أربعة أشهر .