المسلمين ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين ، وإن لم يكن له قرابة من
قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها ونشأ ولا
تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلدان ، ثم استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة
نجما حتى تستوفيه إن شاء الله ، وإن لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل
ولم يكن من أهلها وكان مبطلا فرده إلي مع رسولي فلان بن فلان إن شاء الله فأنا وليه
والمودي عنه ، ولا يبطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) .
5309 وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، إنما يؤخذ ذلك من
أموالهم فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لأنهم يودون إليه
الجزية كما يودى العبد الضريبة إلى سيده ، قال : وهم مماليك للامام ، فمن
أسلم منهم فهو حر " ( 2 ) .
5310 وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال : ( كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعل جناية المعتوه ( 3 ) على عاقلته خطأ أو عمدا " .
5311 وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تعقل العاقلة ( 4 ) الا ما قامت عليه
البينة ، واتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على عاقلت منه
شيئا " .
هامش
( 1 ) في الكافي " ولا أبطل دم امرئ مسلم " . ولعل الصواب " لا يطل . . " .
( 2 ) رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، ويدل على أنه ليس بين أهل الذمة معاقلة بل
الدية على مال الجاني ومع اعساره على الامام ، والظاهر أنه يؤديه من بيت المال لان الجزية
تدخل فيه كما يفهم من التعليل ( م ت )
( 3 ) المعتوه : الناقص العقل والمصاب بعقله .
( 4 ) مروى في التهذيبين بالاسناد عن محمد بن يحيى ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن
علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام وفيه " قال لا يضمن
العاقلة الا ما قامت - الخ " .