5312 وروى الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لا تضمن العاقلة عمدا ولا اقرارا ولا صلحا " ( 1 ) .
5313 وروى العلاء ، عن محمد الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ،
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) . هذان معتديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا
لأنه قتله حين قتله وهو أعمى والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث
سنين في كل سنة نجم ( 2 ) ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله
يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه " ( 3 ) .
باب
( ما جاء في رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله )
5314 روي عن إسحاق بن عمار أنه قال : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا
حاضر عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله ( 4 ) ، قال : إن كان البويمر إلى الليل
فعليه الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار
هامش
( 1 ) " ولا اقرارا " أي لا يقبل اقرار الجاني خطأ على العاقلة ولا الصلح الذي وقع على
جناية العمد ، وعليهما الفتوى ، وقال في الروضة : ولا تعقل العاقلة عمدا محضا ولا شبيها به
وإنما تعقل الخطأ المحض . وفي الشرايع ولا يعقل العاقلة اقرارا ولا صلحا ولا جناية عمد
مع وجود القاتل . ( المرآة )
( 2 ) يدل على أن عمد الأعمى خطأ ، وحمل على قصد الدفع أو الضرب بما ليس بقاتل
غالبا وفيهما نظر . ( م ت )
( 3 ) ينافي بظاهره ما سبق في رواية سلمة بن كهيل من أن ديته مع فقد العاقلة على
الإمام عليه السلام والمسألة محل الخلاف ، قال المحقق في الشرايع : ولو لم يكن له عاقلة
أو عجزت أخذت من الجاني ، ولو لم يكن له مال أخذت من الامام ، وقيل مع فقر العاقلة
أو عدمها يؤخذ من الامام دون القاتل والأول مروى . ( سلطان )
( 4 ) " فلم ينقطع " أي صار سلسل البول ، وفي الكافي والتهذيب " فقطع بوله " وقوله : " يمر
إلى الليل " أي استمرت ، وقوله : " فعليه الدية " أي كاملة .