بعد فإن الأول أحق بها من هذا الآخر ودخل بها الاخر أو لم يدخل ، ولها من
الاخر المهر بما استحل من فرجها " وزاد عبد الكريم في حديثه " وليس للاخر أن
يتزوجها أبدا " ( 1 ) .
4886 - وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام
عن رجل حسب أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوجت سريته فولدت
كل واحدة منهما من زوجها فجاء زوجها الأول ومولى السرية ، فقال : يأخذ
امرأته فهو أحق بها ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ رضى من ثمنه " ( 2 ) .
4887 - وفي رواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) أن أبا عبد الله عليه السلام قال : " في
شاهدين شهدا عند امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها ، قال : يضربان
الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد الزوجة وترجع إلى زوجها الأول " ( 4 ) .
4888 - وروى موسى بن بكر ، عن زرارة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ففارقها وفارقها الاخر
كم تعتد للناس ؟ فقال : ثلاثة قروء وإنما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلها للناس كلهم "
قال زرارة : وذلك أن ناسا قالوا : تعتد عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك
أبو جعفر عليه السلام وقال : تعتد ثلاثة قروء فتحل للرجال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذه الزيادة كانت في رواية موسى بن بكر كما في الكافي والتهذيب لا في رواية
عبد الكريم ، وكأن السهو من المصنف - رحمه الله - .
( 2 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، ويدل على أن ولد الشبهة لمولى الجارية
ويجب فكه بالقيمة . ( م ت )
( 3 ) في الكافي في الموثق كالصحيح عنه عن أبي بصير وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) لابد من حمل الخبر على رجوع الشاهدين لا بمجرد انكار الزوج كما هو الظاهر
والحد محمول على التعزير . ( المرآة )
( 5 ) المشهور عدم تداخل عدة وطئ الشبهة والنكاح الصحيح وتعتد لكل منهما عدة ، بل
يظهر من كلام الشهيد الثاني - رحمه الله - اتفاق الأصحاب على ذلك ، ولكن ظاهر الخبر
أن تعدد العدة مذهب العامة . ( المرآة )