باب
* ( طلاق المفقود ) *
4883 - روى عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ قال ، ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها ، وإن هي
رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه ( 1 )
فيسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع
سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان له مال أنفق
عليها حتى تعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها ( 2 ) ،
فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاق
الزوج ( 3 ) ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن
يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدة قبل أن يجيئ ويراجع
فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها " .
4884 - وفي رواية أخرى " انه إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي ويشهد
شاهدين عدلين فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتد أربعة أشهر وعشرا ثم
تتزوج إن شاءت " ( 4 ) .
4885 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ،
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وموسى بن بكر ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" إذا نعي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت ، ثم تزوجت فجاء زوجها
هامش
( 1 ) الصقع - بالضم - : الناحية .
( 2 ) بطريق الشفاعة والسؤال لا الحكم .
( 3 ) أي بمنزلة طلاق الزوج هنا ، وفى بعض النسخ " طلاقا للزوج " .
( 4 ) لم أجده مسندا .