وإن شاءت بانت " .
4874 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضي أمير المؤمنين عليه السلام
في سرية لرجل ولدت لسيدها ثم أنحكها عبده ثم توفى سيدها فأعتقها فتزوجها ( 1 )
فورثه ولدها ، ثم توفي ولدها فورثت زوجها العبد فجاءا يختصمان فقال : هي امرأتي
لست أطلقها ، وقالت : هو عبدي لم يجامعني ، فسئلت هل جامعك منذ كان لك عبدا ؟
فقالت : لا ، فقال : لو جامعك منذ كان لك عبدا لأوجعتك اذهبي فهو عبدك ليس له
عليك سبيل تبيعين إن شئت ، وترقين إن شئت ، وتعتقين إن شئت " .
باب
* ( طلاق المريض ) *
4875 - روى عبد الله بن مسكان ، عن فضل بن عبد الملك البقباق قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهو مريض فقال : ترثه في مرضه ما بينه وبين
سنة إن مات من مرضه ذلك ، وتعتد من يوم طلقها عدة المطلقة ، ثم تتزوج إذا
انقضت عدتها وترثه ما بينهما وبين سنة إن مات في مرضه ذلك ، فإن مات بعدما تمضي
سنة فليس لها ميراث " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فيه ما فيه لأنه لا يمكن التزويج بعد الموت ، وقال سلطان العلماء : لعل فاعل أعتقها
فوت السيد إذ هو سبب لعتقها فأسند إليه ، أو الولد المفهوم ضمنا ، وهو كما ترى بعيد ولعل
فاعل " تزوجها " العبد بأن يكون المراد امضاء العقد السابق أو عقد جديد .
( 2 ) قال في المسالك : طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع ولكنه يزيد عنه
بكراهته مطلقا ، وظاهر بعض الأخبار عدم الجواز ، وحمل على الكراهة جمعا ، ثم إن كان
الطلاق رجيعا توارثا ما دامت في العدة اجماعا ، وإن كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا
كالصحيح ، وترثه هي في العدة وبعدها إلى سنة من الطلاق ما لم تتزوج بغيره أو يبرء من
مرضه الذي طلق فيه . هذا هو المشهور خصوصا بين المتأخرين ، وذهب جماعة منهم الشيخ
في النهاية إلى ثبوت التوارث بينهما في العدة مطلقا واختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه
دون العكس إلى المدة المذكورة - انتهى ، فعلى هذا قوله " ثم تتزوج " أي ان شاءت " إذا
انقضت عدتها " أي يجوز لها التزويج ان لم ترد الميراث ، وإباحة التزويج لا ينافي اشتراط الإرث
بعدمه ، وهكذا وجوب عدة الوفاة بعد ثبوت الميراث لا ينافي الاكتفاء بعدة الطلاق قبله كما
في الوافي .