باب
* ( الاشعار والتقليد ) * ( 1 )
2570 - روى عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إنما
استحسنوا إشعار البدن لان أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله عز وجل له على
ذلك " ( 2 ) .
2571 - وروى حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كان الناس
يقلدون الغنم والبقر ( 3 ) وإنما تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط أو بسير " ( 4 ) .
2572 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ساق هديا
ولم يقلده ولم يشعره ، قال : قد أجزأ عنه ( 5 ) ما أكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا
هامش
( 1 ) الاشعار مختص بالبدن بشق سنامها من الجانب الأيمن ولطخه بدمها ، والتقليد
مشترك بين الانعام الثلاثة بأن يقلد في رقبتها نعل خلق قد صلى فيها أو غيره ، أو خيط أو سير
على ما يظهر من الاخبار ، والبدن جمع للبدنة - ككتب للكتبة - وهي الإبل الجسيم ذو البدن
وسيجئ أنها الثنى منها ، وهي ما دخل في السادسة وقد تطلق على البقرة لكن في غير أخبارنا
اعلامها بشق سنامها ولطخها بالدم . ( م ت )
( 2 ) " استحسنوا اشعار البدن " أي مع اشتماله على الاضرار بها ، ولعل مرجع الضمير
الخواص والعوام وضمير " له " لصاحب البدن . ( مراد )
( 3 ) لعل المراد كانوا يقلدونها بالنعل التي يصلون فيها لان تقليدها به هو الشايع
المتعارف . ( مراد )
( 4 ) السير كالخيط من الجلد .
( 5 ) لعل المراد بعد ما وقع عنه التلبية فإنه حينئذ يستحب التقليد والاشعار ( سلطان )
وقال الفاضل التفرشي : لعل المراد اجزاء التلبية عن عقد الاحرام بهما ، و " ما أكثر " فعل
التعجب و " ما " الثانية عبارة عن الهدى . واسناد لا يحلل - على بناء الفاعل من التحليل - إليه
مجازي أي كثيرا ما من الهدى هدى لا يقلد ولا يشعر ولا يوجب ذلك أن يكون صاحبه حلالا
لم ينعقد احرامه . ويجوز أن يكون " ما " بمعنى " من " أي كثير من الناس يعقد احرامه
بغير الاشعار والتقليد ولا يلزم من ذلك أن يكون حلالا فاسد الاحرام .