إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك " وإن شئت أضمرت
الذي تريد " .
2561 - وسأله حمران بن أعين ( 1 ) " عن الرجل يقول : حلني حيث حبستني
قال : هو حل حيث حبسه الله عز وجل ، قال أو لم يقل " .
2562 - وروى حفص بن البختري : ومعاوية بن عمار ، وعبد الرحمن بن الحجاج
والحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا صليت في مسجد الشجرة فقل وأنت
قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ، ثم قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي
بك البيداء ، فإذا استوت بك البيداء فلب " ( 2 ) .
وإن أهللت ( 3 ) من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبيت خلف المقام ، وأفضل
ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء ( 4 ) وتلبي قبل أن تصير إلي الأبطح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) طريق المؤلف إليه غير مذكور في المشيخة والخبر في الكافي والتهذيب عن حمزة
ابن حمران وسيأتي من المؤلف بعينه في باب الحصر عن حمزة بن حمران ولعل السهو من
النساخ . وطريق الصدوق إلى حمزة صحيح .
( 2 ) يدل على استحباب تأخير التلبية إلى البيداء لمن أحرم من الشجرة كما يدل
عليه غيره من الأخبار الكثيرة . ( م ت )
( 3 ) لما ذكر موضع الاحرام بالعمرة ذكر هنا موضع الاحرام بالحج .
( 4 ) الرقطاء موضع دون الردم ، والردم هو الحاجز الذي يمنع السيل عن البيت المحرم
ويسمى المدعى ، ويظهر من بعض الأخبار أنه ملتقى طريق الجبل وطريق العام إلى منى .
وقال الفاضل الأسترآبادي : قد فتشنا تواريخ مكة فلم نجد فيها أن يكون الرقطاء اسم موضع
بمكة . واما الردم فالمراد منه المدعا - بفتح الميم وسكون الدال المهملة والعين المهملة
بعدها ألف - والعلة في التعبير عن المدعا بالردم أن الجائي من الأبطح إلى المسجد الحرام
كان يشرف الكعبة من موضع مخصوص وكان يدعو هناك وكانت هناك عمارة ثم طاحت وصار موضعها
تلا ، والظاهر عندي " الرمضاء " بالراء المفتوحة والميم الساكنة والضاد المعجمة بعدها الف
- انتهى كلامه رفع مقامه . وفى الكافي " الرفضاء " وفى بعض نسخة " الروحاء " .
( 5 ) روى الكليني ج 4 ص 454 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ، وألبس ثوبيك وادخل المسجد حافيا
وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد
حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ،
وأحرم بالحج ، ثم امض وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرفضاء دون الردم فلب ، فإذا
انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتى منى " .