يجلل " ( 1 ) .
2573 - وروى الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل أحرم من الوقت ( 2 ) ومضى ثم إنه اشترى بدنة
بعد ذلك بيوم أو يومين فأشعرها وقلدها وساقها ، فقال : إن كان ابتاعها قبل أن يدخل
الحرم فلا بأس ، قلت : فإنه اشتراها قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم منه
فأشعرها وقلدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال : لا ولكن إذا
انتهى إلى الوقت فليحرم ، ثم يشعرها ويقلدها فإن تقليده الأول ليس بشئ " ( 3 ) .
2574 - وروى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : " سألت أبا -
عبد الله عليه السلام عن البدن كيف تشعر ؟ فقال : تشعر وهي باركة من شق سنامها الأيمن
وتنحر وهي قائمة من قبل الأيمن " .
2575 - وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " تقلدها ( 4 )
نعلا خلقا قد صليت فيها ( 5 ) والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية " .
2576 - وفي رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام " إنها تشعر وهي معقولة " .
2577 - وروى ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب قال : " خرجت في عمرة ( 6 )
هامش
( 1 ) تجليل الهدى : ستره بثوب ، ومنه الجل للفرس وروى أنهم كانوا يجللون بالبرد .
وقال سلطان العلماء : قد ضبطه بعضهم بالحاء المهملة على صيغة المجهول أي كثيرا ما لا يبلغ
الهدى محله من التحليل أي تبليغ الهدى محله ، وقيل : المراد كثيرا ما لا يقلد ولا يشعر ولا
يصير بذلك المكلف حلالا أي لا يبطل احرامه ولا يخفى بعد ذلك كله .
( 2 ) أي من الميقات وكذا ما يأتي في الموضعين .
( 3 ) يدل على جواز الاشعار والتقليد بعد الاحرام لو كان قبل دخول الحرم ، وعلى أن
الاحرام والتقليد والاشعار قبل الميقات بمنزلة العدم . ( م ت )
( 4 ) في بعض النسخ " يقلدها " بالياء .
( 5 ) الخلق : البالي ، وقوله " صليت " على نسخة " تقلدها " يقرء معلوما وعلى نسخة
" يقلدها " يقرء مجهولا ، والذي ذهب إليه أكثر الفقهاء صيغة المعلوم يعنى كون المحرم صلى
فيها .
( 6 ) أي عمرة التمتع بقرينة قوله " من عرفة " .