فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة فأرسلت إلى أبي عبد الله عليه السلام فسألته كيف أصنع بها ؟
فأرسل إلى ما كنت تصنع بهذا فإنه كان يجزيك أن تشتري منه من عرفة ، وقال :
انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فاستقبل بها القبلة وأنخها ثم ادخل المسجد فصل
ركعتين ثم اخرج إليها فأشعرها في الجانب الأيمن ، ثم قل : " بسم الله اللهم منك
ولك ، اللهم تقبل مني " فإذا علوت البيداء فلب " ( 1 ) .
* ( باب التلبية ) *
2578 - روى النضر بن سويد ( 2 ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " لما لبى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك
لبيك ، إن الحمد ( 3 ) والنعمة لك والملك ، لا شريك لك [ لبيك ] ، لبيك ذا المعارج
لبيك " وكان عليه السلام يكثر من ذي المعارج ( 4 ) وكان يلبي كلما لقي راكبا أو علا
أكمة ( 5 ) أو هبط واديا ، ومن آخر الليل ، وفي أدبار الصلوات " ( 6 ) .
2579 - وفي رواية حريز " أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أحرم أتاه جبرئيل عليه السلام
فقال : مر أصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج نحر البدن " ( 7 )
هامش
( 1 ) يدل ظاهرا على عدم استحباب السياق من التمتع أو عدم تأكده ولهذا رخص له
( م ت ) والخبر رواه الكليني ج 4 ص 296 مع اختلاف ويمكن أن يكون هذا غيره .
( 2 ) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة وهو ثقة .
( 3 ) يجوز الفتح والكسر في الهمزة والكسر أولى ، لأنه يدل على العموم بخلاف الفتح
لما يدل على خصوص المقام لأنه يصير كالعلة في اختصاص التلبية به تعالى وفى الكسر يدل
عليه وعلى غيره من المحامد . ( م ت )
( 4 ) أي كان صلى الله عليه وآله يقول : " لبيك ذا المعارج لبيك " كثيرا . ( م ت )
( 5 ) الأكمة - محركة - : التل وهي دون الجبال .
( 6 ) رواه الكليني في حديث مفصل في باب حج النبي صلى الله عليه وآله ج 4 ص 250 .
( 7 ) في الكافي ج 4 ص 336 " علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز رفعه قال " ان
رسول الله ( ص ) - الخ " وزاد في آخره " قال جابر بن عبد الله : ما بلغنا الروحاء حتى بحت
أصواتنا " أي خشنت أصواتنا . والروحاء على نحو أربعين ميلا من المدينة .