1979 - وروى ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن عمار بن مروان عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره
إلى صيد ( 1 ) أو في معصية الله عز وجل ، أو رسولا لمن يعص الله عز وجل ، أو طلب عدو
أو شحناء ، أو سعاية ( 2 ) أو ضرر على قوم من المسلمين " .
1980 - وقال عليه السلام : " لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا بسبيل حق " ( 3 ) .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : قد أخرجت تقصير المسافر في جملة أبواب
الصلاة في هذا الكتاب ، والحد الذي يجب فيه التقصير ، والذين يجب عليهم التمام .
فأما صوم التطوع في السفر
1981 - فقد قال الصادق عليه السلام : " ليس من البر الصوم في السفر " ( 4 ) .
1982 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن الرجل يخرج
من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، فقال : إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض
ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه " ( 5 ) .
1983 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا سافر
الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من
شهر رمضان ، وإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك
هامش
( 1 ) المراد بالصيد اللهوى منه ، قال الشيخ في النهاية والمبسوط " ان طلب الصيد
للتجارة يقصر صومه ويتم صلاته " وفى خصوص هذه المسألة اختلاف بين فقهائنا راجع مصباح
الفقيه ص 744 من كتاب الصلاة .
( 2 ) سعى به إلى الوالي : وشى به . والشحناء : العداوة .
( 3 ) أي مباح كما هو المشهور ، أو راجح كما قيل . ( المرآة )
( 4 ) ظاهره نفى صحة الصوم ومشروعيته في السفر إذ العبادة ليست غير البر ، الا أن
يكون المراد ليس من البر الكامل ، ثم لا يخفى أن الحديث ليس صريحا في صوم التطوع
إذ ربما كان المراد صوم شهر رمضان ( سلطان ) أقول : في بعض النسخ " الصيام في السفر " .
( 5 ) في بعض النسخ " فليتم صومه " .