تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
صلاة ودعاء وتضرع فإنه يرجى أن يكون ليلة القدر في إحديهما " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : إنما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروى ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأسا باستعماله . باب * ( ما جاء في كراهية السفر في شهر رمضان ) * 1968 - روى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ، فقال : لا إلا فيما أخبرك به : خروج إلى مكة ، أو غزو في سبيل الله عز وجل ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ تخاف هلاكه وإنه ليس بأخ من الأب والام " ( 1 ) . 1969 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ( 2 ) ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر فسكت ، فسألته غير مرة ، فقال : يقيم أفضل إلا أن يكون له حاجة لابد له من الخروج فيها ، أو يتخوف على ماله " . قال مصنف هذا الكتاب - أسكنه الله جنته - : فالنهي عن الخروج في السفر في شهر رمضان نهي كراهية لا نهي تحريم ، والفضل في المقام لئلا يقصر في الصيام . 1970 - وقد روى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل " عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام ، فقال : لا بأس
هامش
( 1 ) يعنى أن مرادي من الأخ من كان مؤمنا لا الأخ النسبي . ( 2 ) البراح - بالفتح - : المتسع من الأرض التي لا زرع فيها ولا نبات ، والبراح أيضا مصدر قولك : برح مكانه أي زال عنه وصار في البراح ( الصحاح ) ويمكن أن يقرأ " نزاحا " بالنون والزاي المعجمة - كما في بعض نسخ الكافي - من قولهم نزح بفلان إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة .