1974 - وسأل عبيد بن زرارة أبا عبد الله عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " فمن
شهد منكم الشهر فليصمه ( 1 ) " قال : ما أبينها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه "
1975 - وروى محمد بن حكيم عن الصادق عليه السلام أنه قال : " لو أن رجلا مات
صائما في السفر لما صليت عليه " .
1976 - وروى حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمى رسول -
الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر : العصاة ، قال : وهم العصاة إلى يوم القيامة ،
وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا " .
1977 - وروى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا خرج الرجل
في شهر رمضان مسافرا أفطر ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج من المدينة إلى مكة
في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغميم ( 2 ) دعا بقدح من
ماء فيما بين الظهر والعصر فشرب وأفطر وأفطر الناس معه وتم أناس على صومهم
فسماهم العصاة ، وإنما يؤخذ بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 3 ) .
1978 - وروى أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
خيار أمتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا ، وإذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤوا
استغفروا ، وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به ، يأكلون طيب الطعام ، ويلبسون
لين الثياب ، وإذا تكلموا لم يصدقوا " .
هامش
( 1 ) " فمن شهد " أي فمن حضر في موضع في هذا الشهر ولم يكن مسافرا ولا مريضا .
( 2 ) هو اسم موضع بين مكة والمدينة ، والكراع جانب مستطيل من الحرة ، تشبيها
بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق ، والغميم - بالفتح - واد بالحجاز أمام عسفان .
( 3 ) بيان لوجه عصيانهم أي يجب الاخذ والعمل بأوامر الرسول ( ص ) فإذا أمر بالافطار
وجب الافطار ، فمن لم يفطر كان عاصيا ، وإنما يؤخذ الصوم بأمره فلما أفطر يجب الإطاعة
( سلطان ) أقول : كأن في سقطا والأصل " إنما يؤخذ بآخر أمر رسول الله صلى الله عليه وآله "
كما في الكافي ج 4 ص 127 ولعله من النساخ ، وذلك لرفع توهم عدم كونهم عصاة لاخذهم
بقوله السابق .