تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر المؤمنات ( 1 ) من نسائه بذلك " ( 2 ) . 1990 - وروي عن سماعة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام " عن المستحاضة ، قال : تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيهن ، ثم تقضيها من بعده " . 1991 - وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا الحسن عليه السلام " عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر ؟ فقال : تفطر ثم تقضي ذلك اليوم " . 1992 - وروى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن المرأة
هامش
( 1 ) في الكافي ج 4 ص 136 والتهذيب ج 1 ص 440 " يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك " . ( 2 ) هذا الخبر مع اضماره مخالف للاخبار الكثيرة والاجماع على اشتراط الصلاة بالطهارة ، وفى هامش التهذيب " السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلت وصامت في شهر رمضان ولم تعمل أعمال المستحاضة ، والإمام عليه السلام ذكر حكم الحائض وعدل عن جواب السائل من باب التقية لان الاستحاضة من باب الحدث الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم . وقال الفيض - رحمه الله - في الوافي : هذا الخبر مع اضماره متروك بالاتفاق ولو كان الحكم بقضاء الصوم دون الصلاة متعاكسا لكان له وجه ، على أنه قد ثبت عندنا أن فاطمة لم تر حمرة قط ، اللهم الا أن يقال : إن المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش فإنها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها في ذلك الزمان ، ويحمل قضاء الصوم على قضاء صوم أيام حيضها خاصة دون سائر الأيام وكذا نفى قضاء الصلاة - انتهى . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله : اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن المستحاضة إذا أخلت بالأغسال تقضى صومها ، واستدلوا بهذا الخبر وفيه اشكال لاشتماله على عدم قضاء الصلاة ، ولم يقل به أحد ومخالف لسائر الاخبار قال : وقد وجه بوجوه ( نقلنا بعضها ) : الأول ما ذكره الشيخ - رحمه الله - في التهذيب حيث قال : لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لا تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا أو لا يعلم ما يلزم المستحاضة فاما مع العلم بذلك والترك له على العمد يلزمها القضاء . وأورد عليه أنه ان بقي الفرق بين الصوم والصلاة فالاشكال بحاله وان حكم بالمساواة بينهما ونزل قضاء الصوم على حالة العلم وعدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر . الثاني ما ذكره المحقق الأردبيلي - قدس الله روحه - وهو أن المراد لا يجب عليها قضاء جميع الصلوات لان منها ما كان واقعا في الحيض ، وهو بعيد . الثالث ما ذكره صاحب المنتقى - روح الله روحه - قال : والذي يختلج بخاطر أن الجواب الواقع في الحديث غير متعلق بالسؤال المذكور فيه والانتقال إلى ذلك من وجهين أحدهما قوله فيه " ان رسول الله ( ص ) كان يأمر فاطمة - الخ " فان مثل هذه العبارة إنما تستعمل فيما يكثر وقوعه ويتكرر وكيف يعقل كون تركهن لما تعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا والثاني أن هذه العبارة بعينها كانت في أخبار الحيض في كتاب الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة - إلى أن قال - : ولا يخفى أن للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السليقة لكثرة وقوع الحيض وتكرره والرجوع إليه ( ص ) في حكمه وبالجملة فارتباطها بذلك الحكم ومنافرتها لقضية الاستحاضة مما لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم وليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله فان من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع الأسؤلة المتعددة فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم - انتهى كلامه ( ر ه ) واحتمل سبطه الجليل احتمالا لعله قريب حاصله أن قوله " تقضى صومها ولا تقضى صلاتها " أصله " تقضى صومها ولاء وتقضى صلاتها " ثم ذكر في توجيهها كلاما لا يسعنا ذكره راجع مرآة العقول ج 3 ص 233 . وأقول : قال المحقق التستري صاحب الاخبار الدخيلة - مد ظله - فيما كتب إلى : الظاهر أن علي بن مهزيار في أصوله التي جمع منها كتابه خبران : خبر في السؤال عن حكم تاركة غسل الاستحاضة في شهر رمضان لصلاتها وصومها ، وخبر في السؤال عن قضاء الحائض صلاتها وصومها فخلط بين الخبرين بنقل سؤال الخبر الأول وجواب الخبر الثاني في كتابه فنقله المشايخ الثلاثة عن كتابه مثل ما وجدوا ولم يأوله أحد منهم الا الشيخ - رحمه الله - .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 145 | الشيخ الصدوق / علي أكبر الغفاري