اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ، وإن شاء صام " ( 1 ) .
1984 - وفي رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن
رجل يقبل ( 2 ) في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة ( 3 ) أو ارتفاع النهار ، قال : إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء
أفطر " .
1985 - وروى يونس بن عبد الرحمن عن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال :
" في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا
قضاء عليه - قال : ( 4 ) يعني إذا كانت جنابته من احتلام - " .
1986 - وسأل عبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يأتي جاريته في
شهر رمضان بالنهار في السفر ، فقال : ما عرف هذا حق شهر رمضان إن له في الليل سبحا
طويلا ( 5 ) قال : قلت له : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ قال : إن الله عز وجل
رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر ( 6 )
ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء
هامش
( 1 ) المشهور وجوب الصوم إذا دخل قبل الزوال ولم يفطر ، وحمل هذا الخبر وأمثاله
على التخيير قبل الدخول ويؤيده خبر رفاعة الآتي .
( 2 ) في الكافي ج 4 ص 132 " يقدم "
( 3 ) ضحوة النهار : بعد طلوع الشمس ، والضحى ارتفاعه .
( 4 ) لعله كلام يونس وحملها على جنابة لم تخل بصحة الصوم فالمراد الاحتلام في اليوم
أو في الليل ولم ينتبه الا بعد طلوع الفجر أو انتبه ونام بقصد الغسل ( المرآة ) وقال الفاضل
التفرشي : لعل مراده بالاحتلام في اليوم دون الليل وبقائه على الجنابة حتى يطلع الفجر
إذ الظاهر عدم الفرق بين الاحتلام والجماع في الليل .
( 5 ) السبح : الفراغ والتصرف في المعاش كما قال قتادة في قوله تعالى " ان لك في
النهار سبحا طويلا " . أي فراغا طويلا . ( الصحاح )
( 6 ) الوعث : المكان السهل الكثير الدهس ، ووعثاء السفر مشتقة .