الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ، ثم قال : والسنة لا تقاس ( 1 )
وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل كل القوت ( 2 ) وما أشرب كل الري " .
والنهي عن الجماع للمقصر في السفر إنما هو نهي كراهة لا نهي تحريم .
1987 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " رجل صام في
السفر فقال : إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم
يكن بلغه فلا شئ عليه " .
باب
* ( صوم الحائض والمستحاضة ) *
1988 - روى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام " في امرأة أصبحت
صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشاء ( 3 ) حاضت أتفطر ؟ قال : نعم وإن كان قبل
المغرب فلتفطر ، وعن امرأة ترى الطهر في أول النهار في شهر رمضان ولم تغتسل
ولم تطعم كيف تصنع بذلك اليوم ؟ قال : إنما فطرها من الدم " ( 4 ) .
1989 - وروي عن علي بن مهزيار قال : كتبت إليه عليه السلام ( 5 ) " امرأة طهرت
هامش
( 1 ) ذكره هذه الجملة هنا كأنه لبيان عدم صحة القياس حتى يقاس جواز الجماع بجواز
الأكل والشرب ، ثم الظاهر من الخبر حرمة الجماع بالنهار في السفر وحمله الأكثر على
الكراهة جمعا ( المرآة ) وذهب الشيخ إلى عدم الجواز في بعض كتبه وعمل بظاهر هذا
الخبر وحمل ما يدل على الجواز على غلبة الشهوة وخوف وقوعه في المحظور أو على الوطي
بالليل ولا يخفى بعدهما .
( 2 ) في الكافي " الا القوت " وما في المتن أظهر ، ويدل على كراهة التملي من الطعام
والشراب للمسافر كما هو مذهب الأصحاب فيه وفى سائر ذوي الأعذار . ( المرآة )
( 3 ) العشاء هي الزوال إلى المغرب والمشهور أنه آخر النهار . ( المغرب )
( 4 ) أي لا صوم لها ولا بأس عليها .
( 5 ) يعنى أبا جعفر الجواد عليه السلام .