427 - وسأله عبد الله بن أبي يعفور " عن الرجل يموت في السفر مع النساء
وليس معهن رجل كيف يصنعن به ؟ قال : يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه ، ولا
يغسلنه " . ( 1 )
428 - وسأله الحلبي " عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا
نساء قال : تدفن كما هي بثيابها ( 2 ) ، والرجل يموت وليس معه إلا النساء ليس
معهن رجال ؟ قال : يدفنه كما هو بثيابه " .
429 - وسأله أبو النمير مولى الحارث بن المغيرة فقال : " حدثني عن الصبي
إلى كم تغسله النساء ؟ فقال : إلى ثلاث سنين " .
هامش
ينبغي فعله بالنسبة إليهم ، إذ ذلك لا يخلو غالبا عن رؤية ما لا ينبغي رؤيته ومس ما لا ينبغي
مسه . والدخل - بالتحريك - : العيب والريبة - وهي بالكسر - التهمة والشك ، ويمكن
رجع الضمير إلى الرجال والميت جميعا من باب التغليب ( مراد ) وقال الشيخ البهائي في الحبل
المتين : " يدخل " للبناء المفعول أي يعاب ، والدخل - بالتحريك - : العيب ، والضمير في
" عليهم " راجع إلى أقارب المرأة لدلالة ذكر " عليهم " . وتقرأ للبناء للفاعل ويجعل
الإشارة إلى التلذذ وضمير " عليهم " إلى الرجال الذين يغسلونها - انتهى - . وأما غسل الكفين
فليس ممنوعا شرعا لان الكف موضع لا تجب على المرأة سترها في حال الصلاة .
( 1 ) الطريق صحيح وقيل : حسن وفى معناه أخبار صحيحة . والمشهور سقوط وجوب
الغسل عند فقد المماثل لظاهر الاخبار وحكى عن الشيخ والحلبي ايجاب التغسيل من وراء
الثياب لروايات اخر منها رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل مات ومعه نسوة
ليس معهن رجل ؟ قال : يصببن عليه الماء من خلف الثوب ويلففنه في أكفانه من تحت الستر
ويصببن عليه صبا ويدخلنه في قبره ، والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة ؟ قال :
يصبون الماء من خلف الثوب ويلفونها في أكفانها ويصلون ويدفنون " التهذيب ج 1 ص 125 .
وحمل على الاستحباب جمعا . واستبعده بعض أعلام المعاصرين .
( 2 ) هذا مختار الشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية ، وقيل : جاز للأجانب تغسيل
الأجنبية من فوق الثياب مع فقد المماثل وذي الرحم وكذا العكس وهو ظاهر المفيد وقال
أبو الصلاح وابن زهرة مع تغميض العين . ( سلطان )