435 - وسأله المفضل بن عمر فقال له : " جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون
في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع
بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا تمس ولا يكشف لها شئ من
محاسنها التي أمر الله عز وجل بسترها ( 1 ) ، فقال له : كيف يصنع بها ؟ قال : يغسل
باطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها " ( 2 ) .
436 - وسأله عمار بن موسى الساباطي " عن رجل مات وليس معه رجل
مسلم ولا أمرة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس
بينهن وبينه قرابة ؟ قال : يغتسل النصراني ( 3 ) ثم يغسله ، فقد اضطر " ( 4 ) .
437 - وسأله " عن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل
مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون ؟ فقال : تغتسل النصرانية
ثم تغسلها " .
وخمسة ينتظر بهم ثلاثة أيام إلا أن يتغيروا ( 5 ) : الغريق ، والمصعوق ،
هامش
( 1 ) المحاسن المواضع الحسنة من البدن ، الواحدة محسن - كمقعد - أولا واحد له
أو : جمع حسن - بضم الحاء وسكون السين - من غير قياس . ( القاموس )
( 2 ) استدل بهذا الخبر على عدم وجوب ستر الوجه والكفين وكذا عدم وجوب الغض
عنها ، وكذا قيل : لا منافاة بينه وبين آية الحجاب لأن النساء قبل نزولها كن مكشوفات الأعناق
والصدور والأكتاف فلما نزلت الآية أمرن بسترها الا الوجه والكفين ، واستدلوا لهذا أيضا
بقوله تعالى : " الا ما ظهر منها " .
( 3 ) لعل المراد إزالة الأوساخ من الخمر وغيرها لعدم اجتنابهم عنها .
( 4 ) هذا مخالف للمشهور من نجاسة أهل الكتاب ولا ينفع اغتسالهم ومن امتناع نية
القربة في حقهم ولهذا لم يعمل به بعضهم ، ومن قال بطهارتهم أو قال بعدم وجوب النية في
غسل الميت كان أمره أسهل ، والظاهر الجواز وان قلنا بنجاستهم وبوجوب النية للنص
وحكم الصدوقين بصحته مع عمل معظم الأصحاب مع أنه مضطر كما في الخبر . ( م ت )
( 5 ) أي تغيرا لا يحتمل معه الحياة كتغير الريح وحدوث علامات الموت ونفخ البطن
وأمثالها . ( مراد ) .