فرسخ حذيفة رضي الله تعالى عنه ما بينكم وبين ان يرسل عليكم الشر فراسخ إلا
موت رجل ، فلو قد مات صب عليكم الشر فراسخ .
كل ما تطاول وامتد بلا فرجة فيه فهو فرسخ ، ومنه : انتظرتك فرسخا من النهار ، أي
طويلا ، وفرسخت عنه الحمى : تباعدت .
وحكى النضر عن بعض الأعراب : أغضنت السماء علينا أياما بعين فيها فرسخ .
أي بمطر دائم فيه امتداد وتطاول من غير فرجة وإقلاع ، ومنه الفرسخ
وعن أبي سعيد الضرير : الفراسخ : برازج بين سكون وفتنة ، وكل فتنة بين سكون
وتحرك فهي فرسخ .
أراد بالرجل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .
فرعل أبو هريرة رضي الله تعالى عنه سئل عن الضبع ، فقال : الفرعل تلك نعجة
من الغنم .
الفرعل : ولد الضبع فسماها به ، وفي أمثالهم : أغزل من فرعل ، ويقال للذكر من
الضباع الفرعلان ، وأراد أنها حلال كالشاة . وللشافعي رحمه الله أن يتعلق به في إباحته لحم
الضبع وهي عند أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله سبع ذو ناب فلا تحل .
فرى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال في الذبيحة بالعود : كل ما أفرى
الأوداج غير مثرد .
أي قطعها . والفرق بين الفري والإفراء أن الفري قطع للإصلاح كما يفرى الخراز
الجلد ، والإفراء : قطع للإفساد كما يفرى الذابح ونحوه .
التثريد : أن يغمز الأوداج غمزا من غير قطع من الثرد في الخصاء ، وهو ان تدلك
الخصيتان مكانهما في صفنهما ، حتى تعودا كأنهما رطبة مثموغة .
فرش أذينة رضى الله تعالى عنه كان يقول في الظفر فرش من الإبل .
يقال للحواشي التي لا يصلح إلا للذبح فرش كأنها التي تفرش للذبح ، قال الله
تعالى : حمولة وفرشا ( الانعام / 142 )
الفائق في غريب الحديث — صفحة 27
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧