فاتك كما آوى هذا المصاب فسمى به المصر وسمى عمرو بن العاص المدينة التي بناها
الفسطاط .
وعن بعض بني تميم . قال : قرأت في كتاب رجل من قريش : هذا ما اشترى فلان ابن
فلان من عجلان مولى زياد اشترى منه خمسمائة جريب حيال الفسطاط .
يريد البصرة .
ومنه حديث الشعبي رحمه الله تعالى : في العبد الآبق إذا أخذ في الفسطاط ففيه عشرة
دراهم وإذا أخذ خارج الفسطاط ففيه أربعون .
والمعنى أن الجماعة من أهل الاسلام في كنف الله ، وواقيته فوقهم فأقيموا بين
ظهرانيهم ولا تفارقوهم .
وهذا كحديثه الآخر : إن الله لم يرض بالوحدانية ، وما كان الله ليجمع أمتي على
ضلالة بل يد الله عليهم ، فمن تخلف عن صلاتنا ، وطعن على أئمتنا ، فقد خلع ربقة الاسلام
من عنقه شرار أمتي الوحداني المعجب بدينه ، المرائي بعمله ، المخاصم بحجته .
فسق خمس فواسق يقتلن في الحل والحرام : الفأرة ، والعقرب ، والحدأة ،
والغراب الأبقع ، والكلب العقور .
الفسوق : أصله الخروج عن الاستقامة والجور قال رؤبة :
يذهبن في نجد وغورا غائرا فواسقا عن قصدها جوائرا
وقيل للعاصي فاسق لذلك وإنما سميت هذه الحيوانات فواسق على سبيل الاستعارة
لخبثهن ، وقيل لخروجهن من الحرمة بقوله : خمس لا حرمة لهن فلا بقيا عليهن ، ولا فدية
على المحرم فيهن إذا ما أصابهن .
قالوا : أراد بالكلب كل سبع يعقر .
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه على عتبة بن أبي لهب : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك
ففرسه الأسد في مسيره إلى الشام .
فسل لعن الله المفسلة والمسوفة .
هي التي تتعلل لزوجها إذا هم بغشيانها بالحيض فتفتر نشاطه ، من الفسولة وهي الفتور
في الأمر ، أو تقطعه وتفطمه من قولهم : فسل الضبي وفصله أو ترجعه ، على اكداء
الفائق في غريب الحديث — صفحة 30
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠