فرض الزبير رضي الله تعالى عنه قال يوم الشورى : لولا حدود لله فرضت ،
وفرائض له حدت ، تراح إلى أهلها ، وتحيا لا تموت ، لكان الفرار من الولاية عصمة ، ولكن
لله علينا إجابة الدعوة ، وإظهار السنة ، لئلا نموت ميتة عمية ، ولا نعمى عمى جاهلية .
فرضت : قطعت وينت .
تراح : من إراحة المواشي ، أي ترد إليهم .
وأهلها : الأئمة .
أو تردها الأئمة إلى أهلها من الرعية .
العمية : الجهل والفتنة ، وقد مر فيها كلام في عب .
فرق أبو ذر رضى الله تعالى عنه سئل عن ماله ، فقال : فرق لنا وذود قيل يا أبا
ذر إنما سألتك عن صامت المال ، قال : ما أصبح لا أمسى لا أصبح .
الفرق : القطعة من الغنم ، ويقال أيضا : فرق من الطير ، ومن الناس . ونظر أعرابي إلى
صبيان فقال : هؤلاء فرق سوء ، ولا يقال إلا في القليل ، وهذا الحديث يدل عليه ، وقول
الراعي :
ولكما أجدي وأمتع جده بفرق يخشيه بهجهج ناعقه
الذود : ما دون العشر من الإبل .
أصبح وأمسى : تامتان كأظهر وأعتم
ولا : نحوها في قوله :
فأي فعل سيئ لا فعله
يعني انه لا يدخر شيئا .
فرك ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أتاه رجل فقال : إني تزوجت امرأة شابة ،
وإني أخاف أن تفركني ، فقال : إن الحب من الله ، والفرك من الشيطان ، فإذا دخلت عليك
فصل ركعتين ، ثم ادع بكذا وكذا .
يقال : فركت المرأة زوجها فركا ، إذا أبغضته ولم توافقه ، من قولهم : فاركت
صاحبي ، إذا فارقته وتاركته ، ومنه فركت الحب ، إذا دلكته بيدك حتى يتقلع عنه قشره
ويفارقه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 26
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦