المساريع : جمع مسراع ، وهو الشديد الإسراع .
فرخ علي رضي الله تعالى عنه - إن قوما أتوه فاستأمروه في قتل عثمان رضي الله
تعالى عنه ، فنهاهم وقال : إن تفعلوا فبيضا فلتفرخنه .
يقال : أفرخت البيضة ، إذا خلت من الفرخ ، أو أفرختها أمها ومنه المثل :
أفرخوا بيضتهم . وتقدير قوله قبيضا فلتفرخنه : فلتفرخن بيضا فلتفرخنه ، فحذف
الأول ، وإلا فلا وجه لصحته بدون هذا التقدير ، لأن الفاء الثانية لا بد لها من معطوف
ومعطوف عليه ، ولا تكون لجواب الشط لكون الأول لذلك والفاء هي الموجبة لتقدير
الفعل المحذوف لاشتغال الثابت بالضمير ، ألا ترى أنك إن فرغته كان الافتقار إلى المقدر
قائما كما هو .
أراد : إن تقتلوه تهيجوا فتنة يتولد منها شر كثير ، كما قال بعضهم :
أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت ولو تركت طارت إليك فراخها
فرو خطب رضي الله تعالى عنه الناس بالكوفة ، فقال : اللهم إني قد مللتهم
وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، فسلط عليهم فتى ثقيف ، الذيال المنان ، يلبس فروتها ، ويأكل
خضرتها .
أي يلبس الدفئ اللين من ثيابها ، ويأكل الطري الناعم من طعامها ، تنعما واترافا ،
فضرب الفروة والخضرة لذلك مثلا .
والضمير للدنيا .
يعني به الحجاج . هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن
عامر بن معتب بن مالك بن كعب ، من الأحلاف من ثقيف ، وقيل : إنه ولد في السنة التي
دعا أمير المؤمنين علي فيها بهذه الدعوة ، وهي من الكوأين التي أنبأ بها رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم .
فرخ وعن أبي عذبة الخضرمي رحمه الله تعالى قال : قدمت على عمر بن خطاب
رابع أربعة من أهل الشام ونحن حجاج ، فبينا نحن عنده ، أتاه خبر من العراق بأنهم قد
حصبوا إمامهم ، فخرج إلى الصلاة ثم قال : من هاهنا من أهل الشام فقمت أنا وأصحابي ،
فقال : يأهل الشام ، تجهزوا لأهل العراق ، فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ ، ثم قال : اللهم
إنهم لبسوا على فالبس عليهم ، اللهم عجل لهم الغلام الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم
الجاهلية ، لا يقبل من محسنهم ، ولا يتجاوز عن مسيئهم .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 25
مساهمون: الزمخشري
ص٢٥