فيتمضمض ، ثم يمجه في القدح ، ثم يغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب
على كفه اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على كفه اليسرى ، ثم يدخل يده اليسرى
فيصب على مرفقه الأيمن ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر ، ثم يدخل يده
اليسرى ، فيصب على قدمه اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى ثم
يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته
اليسرى . ثم يغسل داخلة إزاره ، ولا يوضع القدح بالأرض ، ثم يصب [ ذلك الماء
المستعمل ] على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه صبة واحدة .
أراد بداخلة الإزار : طرفه الداخل الذي يلي جسده ، وهو يلي الجانب الأيمن من
الرجل لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا ائتزر بجانبه الأيمن ، فذلك الطرف يباشر جسده . فراح :
أي المعين ، يعني أنه صح وبرأ .
لبب خاصم رجل أباه عنده فأمر به فلب له .
يقال : لببت الرجل ولببته مثقلا ومخففا إذا جعلت في عنقه ثوبا أو حبلا وأخذت
بتلبيبه فجررته والتلبيب : مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل . ومنه لبب الرجل :
إذا أخذ الرجل لبب الوادي ، أي جانبه ، وفلان يلب هذا الجبل ، ولب الطريق .
وفي حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه أمر باخراج المنافقين من مسجد فقام أبو
أبوب الأنصاري إلى رافع بن وديعة فلببه بردائه ، ثم نتره نترا شديدا . وقال له : أدراجك يا
منافق من مسجد من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
النتر : النفض والجذب بجفوة .
الأدراج : جمع درج ، وهو الطريق ومنه المثل : خله درج الضب .
يعني خذ أدراجك ، أي اذهب في طريقك التي جئت منها . ولا يقال : إذا أخذ في غير
وجه مجيئه . قال الراعي يصف نساء بات عندهن ثم رجع :
لما دعا الدعوة الأولى فأسمعني أخذت بردي فاستمررت أدراجي
كان صلى الله عليه وآله وسلم يقول في تلبيته : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك
لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك .
معنى لبيك دواما على طاعتك وإقامة عليها مرة بعد أخرى من ألب بالمكان إذا أقام
به وألب على كذا ، إذا لم يفارقه ، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير ، ولا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 183
مساهمون: الزمخشري
ص١٨٣