شرح
له : أعطني ما لفلان عليك فإني قد اشتريته منه كيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال
أبو جعفر عليه السلام : يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ، ماله الذي اشترى به من
الرجل الذي له عليه الدين .
وفيهما - مع ضعف السند - كما قاله في التذكرة - إن محمد بن الفضيل نقل
هذا المضمون تارة عن الإمام عليه السلام ، وتارة عن أبي حمزة عن إمام آخر عليه
السلام ( 1 ) ، وقد يجعل الشيخ مثل ذلك قادحا للرواية ( 2 ) ، وإن لم يكن كذلك .
وإنهما مخالفان للقوانين ، بل الكتاب والسنة خصوصا الأولى ، فإنها تدل على
تملك المديون ، الباقي ولا وجه له .
وإن الثانية لا صراحة لها فيما قاله الشيخ ، إذ قد يكون ماله الذي اشتراه به
مساويا لما عليه ، كما هو المتعارف في المعاوضات ، من عدم الزيادة قاله في التذكرة ،
وما نقل فيها إلا الأخيرة ، وأجاب به ، وبضعف السند ، وبالحمل على ما إذا حصل
الربا ( 3 ) .
ولا يمكن شئ منها في الأولى ( 4 ) إلا بحمل ( ما بقي ) ( 5 ) على ما كان عليه
هامش
( 1 ) فإن سند الأولى - كما في الكافي باب بيع الدين بالدين - هكذا محمد بن يحيى وغيره ، عن محمد بن
أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السلام الخ . وسند الثانية هكذا : محمد
بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال سألت أبا جعفر
عليه السلام الخ .
( 2 ) فكيف أفتى رحمه الله بما حاله هذه هنا .
( 3 ) عبارة التذكرة - بعد نقل خبر أبي حمرة عن الباقر عليه السلام - هكذا ، وهو ( يعني خبر أبي حمزة ) - مع
ضعف سنده - غير صريح فيما ادعاه الشيخ لجواز أن يكون المدفوع مساويا ، وأيضا يحتمل أن يكون ربويا ويكون
قد اشتراه بأقل فيبطل الشراء ، ويكون الدفع جائزا بالإذن المطلق المندرج تحت البيع ( انتهى ) .
( 4 ) يعني رواية محمد بن الفضيل المتقدمة .
( 5 ) في قوله عليه السلام : من جميع ما بقي .