ولو باع الدين بأقل منه وجب على المديون دفع ما عليه إلى
المشتري على رأي .
شرح
ولكن الظاهر أنه لا قائل بذلك قبل القسمة ، وبعدها ، القول به نادر من
غير دليل ، والشهرة مع الخبر المجبور بها تمنع ذلك ويؤيده الاستصحاب والاحتياط
فتأمل .
قوله : " ولو باع الدين بأقل الخ " يعني لو باع شخص دينه الذي في ذمة
آخر من أجنبي بأقل مما عليه ، عينا أو قيمة بحيث ما حصل فيه الربا ، صح البيع
بشرائطه ، وإن كان صرفا وجوب على المديون الذي بيع ما عليه من الدين ، دفع جميع
ما عليه وما وقع عليه العقد ، إلى المشتري على رأي المصنف ، وهو المشهور والموافق
للقوانين ،
لأنه عقد صدر من أهله في محله ، ووقع على الجميع ، فهو أحد الطرفين
فينتقل إلى مشتريه كما ينتقل جميع الطرف الآخر إلى البايع كما هو المقرر في
المعاوضات .
والرأي إشارة إلى رأي آخر نقل عن الشيخ ، وهو أنه لا يلزم على المديون دفع
أكثر مما أعطاه المشتري إلى البايع الذي هو صاحب الدين ،
ولا يظهر له وجه إلا رواية محمد بن الفضيل ، قال : قلت للرضا عليه
السلام : رجل اشترى دينا على رجل ، ثم ذهب إلى صاحب الدين فقال له : ادفع
إلي ما لفلان عليك فقد اشتريته منه ؟ فقال يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب
الدين وبرء الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه ( 1 ) .
ورواية أبي حمزة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كان له على
رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 15 حديث 3 - 2 من أبواب الدين والقرض .