تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
السلف أو النسيئة ، ( 1 ) وقالوا : لا يجوز تأجيلهما ، لأنه بيع الكالئ بالكالئ . ويمكن تخصيصه ( 2 ) بالأول ، لأنه المتبادر من قوله : بيع الدين بالدين والكالئ بالكالئ ، إذ يفهم ظاهر تقدم الوصف على العقد . ويؤيده الأصل مع عدم العلم بالاطلاق عرفا ، وأدلة جواز العقد من الكتاب والسنة والاجماع حتى يتحقق النقل وذلك متحقق فيما تقدم على العقد دون الغير . مع أن سند روايتي المنع والتحريم غير معلوم الصحة ، لأن الأولى عامي ما نعرف سندها ( 3 ) ، والثانية ضعيفة ب‍ ( طلحة بن زيد البتري ) فالاقتصار على موضع اليقين أولى ، وإن قيل بصدقه عليه أيضا عرفا . ومثله الكلام في صدقه على ما في الذمة حالا ، فإنه يطلق ( يصدق خ ) عليه عرفا الدين ، يقال : لي على فلان دين كذا وكذا ، وأنه ما يعطي ديني . وبالجملة يطلق على ما في الذمة مطلقا حالا ومؤجلا ، وهو شايع في العرف وإن لم يكن في اللغة على ما تقدم ، فيمكن التحريم لذلك أيضا ولكن قد يرجح الجواز بما تقدم . فالظاهر أنه لا كلام في جواز بيع الدين الحال على من عليه ، بالعين ، وبما في الذمة حالا ومؤجلا ، وفي المؤجل بالأخيرين تأمل ، بل مطلقا لعدم استحقاق الطلب وإمكان ( 4 ) التسليم اللذين هما شرط لصحة العقد .
هامش
( 1 ) يعني حصرهم الجواز بالسلف الذي يكون التأجيل في المثمن أو النسيئة التي يكون التأجيل فيها في الثمن ظاهر في صدق التأجيل فيهما بنفس العقد . ( 2 ) يعني التأجيل قبل العقد . ( 3 ) لم نعثر عليه مسندا في كتاب العامة أيضا . ( 4 ) يعني عدم امكان التسليم .
مجمع الفائدة — صفحة 97 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني