شرح
السلف أو النسيئة ، ( 1 ) وقالوا : لا يجوز تأجيلهما ، لأنه بيع الكالئ بالكالئ .
ويمكن تخصيصه ( 2 ) بالأول ، لأنه المتبادر من قوله : بيع الدين بالدين
والكالئ بالكالئ ، إذ يفهم ظاهر تقدم الوصف على العقد .
ويؤيده الأصل مع عدم العلم بالاطلاق عرفا ، وأدلة جواز العقد من
الكتاب والسنة والاجماع حتى يتحقق النقل وذلك متحقق فيما تقدم على العقد دون
الغير .
مع أن سند روايتي المنع والتحريم غير معلوم الصحة ، لأن الأولى عامي
ما نعرف سندها ( 3 ) ، والثانية ضعيفة ب ( طلحة بن زيد البتري ) فالاقتصار على
موضع اليقين أولى ، وإن قيل بصدقه عليه أيضا عرفا .
ومثله الكلام في صدقه على ما في الذمة حالا ، فإنه يطلق ( يصدق خ ) عليه
عرفا الدين ، يقال : لي على فلان دين كذا وكذا ، وأنه ما يعطي ديني .
وبالجملة يطلق على ما في الذمة مطلقا حالا ومؤجلا ، وهو شايع في العرف
وإن لم يكن في اللغة على ما تقدم ، فيمكن التحريم لذلك أيضا ولكن قد يرجح
الجواز بما تقدم .
فالظاهر أنه لا كلام في جواز بيع الدين الحال على من عليه ، بالعين ، وبما
في الذمة حالا ومؤجلا ، وفي المؤجل بالأخيرين تأمل ، بل مطلقا لعدم استحقاق
الطلب وإمكان ( 4 ) التسليم اللذين هما شرط لصحة العقد .
هامش
( 1 ) يعني حصرهم الجواز بالسلف الذي يكون التأجيل في المثمن أو النسيئة التي يكون التأجيل فيها في
الثمن ظاهر في صدق التأجيل فيهما بنفس العقد .
( 2 ) يعني التأجيل قبل العقد .
( 3 ) لم نعثر عليه مسندا في كتاب العامة أيضا .
( 4 ) يعني عدم امكان التسليم .