تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
لا يصح تلك القسمة أي لا يترتب عليها أثرها فيبقى المال على شركته ، فكل ما حصل بيد أحد فالآخر شريكه فيه ، مثل ما كان قبل القسمة - فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الشريك ، . الحكم ( 1 ) ، المشهور بينهم ومستندهم رواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام في رجلين بينهما مال ( منه ئل ) بأيديهما ومنه غائب عنهما اقتسما ( فاقتسما خ ) الذي في أيديهما واحتال كل واحد منهما بنصيبه فقبض أحدهما ولم يقبض الآخر ؟ قال ( فقال خ ) : ما قبض أحدهما فهو بينهما ، وما ذهب فهو بينهما ( 2 ) . ويؤيده عدم التعيين ، والقسمة فرعه ، والشهرة ليست بحجة ، وابن إدريس مخالف ، ونقل عنه أن لكل واحد ما قبض كما هو مقتضى القسمة . والمستند غير معتبر لوجود غياث كأنه ( ابن إبراهيم ) البتري . وأدلة لزوم الشرط تقتضيه ، وكذا التسلط على مال نفسه ، وجواز الأكل مع التراضي ، والتعيين التام ليس بمعتبر في القسمة ، بل يكفي في الجملة كما في المعاوضات فإنه يجوز البيع ونحوه . ولأن الدين المشترك بمنزلة الدينين لشخصين وللمالك أن يخص أحدهما دون الآخر . فلو كان قائل بتخصيص كل واحد قبل القسمة بحصته ، لأمكن ذلك أيضا ، فإن الثابت في الذمة أمر كلي قابل للقسمة ، وإنما يتعين بتعيين المالك فله أن يعين .
هامش
( 1 ) يعني هذا الحكم الذي ذكرناه في توضيح عبارة المصنف هو المشهور بين الأصحاب . ( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الضمان .