شرح
لا يصح تلك القسمة أي لا يترتب عليها أثرها فيبقى المال على شركته ، فكل
ما حصل بيد أحد فالآخر شريكه فيه ، مثل ما كان قبل القسمة - فلا يجوز التصرف
فيه إلا بإذن الشريك ، .
الحكم ( 1 ) ، المشهور بينهم ومستندهم رواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ،
عن آبائه ، عن علي عليهم السلام في رجلين بينهما مال ( منه ئل ) بأيديهما ومنه غائب
عنهما اقتسما ( فاقتسما خ ) الذي في أيديهما واحتال كل واحد منهما بنصيبه فقبض
أحدهما ولم يقبض الآخر ؟ قال ( فقال خ ) : ما قبض أحدهما فهو بينهما ، وما ذهب
فهو بينهما ( 2 ) .
ويؤيده عدم التعيين ، والقسمة فرعه ، والشهرة ليست بحجة ، وابن إدريس
مخالف ، ونقل عنه أن لكل واحد ما قبض كما هو مقتضى القسمة .
والمستند غير معتبر لوجود غياث كأنه ( ابن إبراهيم ) البتري .
وأدلة لزوم الشرط تقتضيه ، وكذا التسلط على مال نفسه ، وجواز الأكل مع
التراضي ، والتعيين التام ليس بمعتبر في القسمة ، بل يكفي في الجملة كما في
المعاوضات فإنه يجوز البيع ونحوه .
ولأن الدين المشترك بمنزلة الدينين لشخصين وللمالك أن يخص أحدهما
دون الآخر .
فلو كان قائل بتخصيص كل واحد قبل القسمة بحصته ، لأمكن ذلك
أيضا ، فإن الثابت في الذمة أمر كلي قابل للقسمة ، وإنما يتعين بتعيين المالك فله أن
يعين .
هامش
( 1 ) يعني هذا الحكم الذي ذكرناه في توضيح عبارة المصنف هو المشهور بين الأصحاب .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الضمان .