ولا يجوز بيع الدين بدين آخر وإن اختلفا ، ويجوز بيعه بعد
حلوله ، على المديون وغيره ، وبيعه بمضمون حال لا مؤجل .
شرح
فتأمل .
ثم اعلم أنه يجب ملاحظة عدم الربا وشرط الصرف لو كانا أثمانا كسائر
شروط البيع .
والظاهر عدم لزوم اعتبار الثاني لو وقع بطريق الصلح ، بخلاف الأول فإن
الظاهر دخول الربا فيه كما مر فتأمل .
قوله : " ولا يجوز بيع الدين الخ " دليل عدم الجواز هو الرواية المشهورة من طريق
العامة ، عن النبي صلى الله عليه وآله : لا يجوز بيع الكالئ بالكالئ ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة رواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يباع الدين بالدين ( 2 ) .
قال في القاموس : الدين ، ماله أجل ، وما لا أجل له فقرض ، والكالئ
والكلائة ، بالضم ، النسيئة .
فلا يكون المحرم إلا مع كون العوضين كليهما مؤجلين .
ولكن هل يعتبر كون التأجيل قبل العقد أم لا ؟ وجهان ، بل يصدق مع
تحققه بعده أيضا بأن يبيع أحدهما متاعه مؤجلا من الآخر بثمن كذلك ، وذلك أيضا
يكون محرما .
وظاهر العرف ذلك ( 3 ) ، بل كلام الفقهاء أيضا حيث ما جوز الأكثر إلا
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم النيسابوري الشيعي المتوفى 405 - ج 2 ص 57 من كتاب البيوع عن ابن
عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقال بعد نقل الحديث : هذا حديث صحيح على شرط مسلم والبخاري ولم
يخرجاه . ( انتهى ) وكنز العمال ج 4 ص 77 تحت رقم 960 .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) يعني ظاهر العرف اعتبار تأجيلهما في صدق الكالئ بالكالئ .