تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولا يجوز بيع الدين بدين آخر وإن اختلفا ، ويجوز بيعه بعد حلوله ، على المديون وغيره ، وبيعه بمضمون حال لا مؤجل .
شرح
فتأمل . ثم اعلم أنه يجب ملاحظة عدم الربا وشرط الصرف لو كانا أثمانا كسائر شروط البيع . والظاهر عدم لزوم اعتبار الثاني لو وقع بطريق الصلح ، بخلاف الأول فإن الظاهر دخول الربا فيه كما مر فتأمل . قوله : " ولا يجوز بيع الدين الخ " دليل عدم الجواز هو الرواية المشهورة من طريق العامة ، عن النبي صلى الله عليه وآله : لا يجوز بيع الكالئ بالكالئ ( 1 ) . ومن طريق الخاصة رواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يباع الدين بالدين ( 2 ) . قال في القاموس : الدين ، ماله أجل ، وما لا أجل له فقرض ، والكالئ والكلائة ، بالضم ، النسيئة . فلا يكون المحرم إلا مع كون العوضين كليهما مؤجلين . ولكن هل يعتبر كون التأجيل قبل العقد أم لا ؟ وجهان ، بل يصدق مع تحققه بعده أيضا بأن يبيع أحدهما متاعه مؤجلا من الآخر بثمن كذلك ، وذلك أيضا يكون محرما . وظاهر العرف ذلك ( 3 ) ، بل كلام الفقهاء أيضا حيث ما جوز الأكثر إلا
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم النيسابوري الشيعي المتوفى 405 - ج 2 ص 57 من كتاب البيوع عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقال بعد نقل الحديث : هذا حديث صحيح على شرط مسلم والبخاري ولم يخرجاه . ( انتهى ) وكنز العمال ج 4 ص 77 تحت رقم 960 . ( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب الدين والقرض . ( 3 ) يعني ظاهر العرف اعتبار تأجيلهما في صدق الكالئ بالكالئ .