تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
وقد يمنع ( 1 ) عند العقد بل يكفي في الجملة ، وعند طلب المشتري ، فلو كان الأجل مثل الأجل الأول أو أكثر يمكن الجواز . وأما على العين فقد نقل المنع عن ابن إدريس مطلقا ، وغيره جوز بعد الحلول ومنع ( 2 ) القبل بالأخير ، بل الأول أيضا لما مر . وأنت بعد التأمل فيما تقدم تحقق الأمر ، فإن دليل الجواز قوي فما خرج بالدليل الشرعي ، فهو الممنوع ، والباقي يبقى على حاله ، والذي تحقق المنع منه كون كليهما دينا مؤجلين قبل العقد لا غير وإن كان الاحتياط يقتضي منعه أيضا فتأمل . ثم إنه لا بد في الجائز منها ملاحظة شرائط البيع من عدم الزيادة وغيره ، وقوله : ( وإن اختلفا ) إشارة إلى دليل ( 3 ) المنع ليس اتفاق الجنس وتحقق الربا بالتفاوت بالأجل بل كونه دينا يمنع مطلقا . وقوله : " ويجوز بيعه بعد حلوله على المديون وغيره ) يحتمل أن يريد به كما هو الظاهر ، ( بالعين ) ، سواء كانت حالا أو مؤجلا ، وقوله : ( وبيعه بمضمون حال لا مؤجل ) صريح في ذلك يعني بعد الحلول يجوز بيعه عليه وعلى غيره لكن لا مطلقا بل بالعين مطلقا وبالمضمون الحال أي في الذمة . فمفهومه أنه لا يجوز قبل الحلول بيعه مطلقا ، وبعده بالمؤجل ، وهما ( 4 ) محل التأمل ، وقد مر سببه وما يدل على جوازه قبل الحلول أيضا بغير دين قبل العقد مطلقا وبعده كذلك بالطريق الأولى . وإن الذي ثبت تحريمه هو القسم الواحد ، وهو الدين المؤجل بالمؤجل بشرط
هامش
( 1 ) يعني قد يمنع كون امكان التسليم معتبرا عند العقد بل يكفي إمكانه عند طلب المشتري . ( 2 ) يعني منع غير ابن إدريس بيعه قبل حلول الأجل بالمؤجل لكونه من مصاديق بيع الدين بالدين . ( 3 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة ولعل الصواب أن دليل المنع الخ . ( 4 ) الظاهر أن الضمير عائدا إلى بيعه مطلقا وبعده بالمؤجل .
مجمع الفائدة — صفحة 98 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني