شرح
وقد يمنع ( 1 ) عند العقد بل يكفي في الجملة ، وعند طلب المشتري ، فلو كان
الأجل مثل الأجل الأول أو أكثر يمكن الجواز .
وأما على العين فقد نقل المنع عن ابن إدريس مطلقا ، وغيره جوز بعد الحلول
ومنع ( 2 ) القبل بالأخير ، بل الأول أيضا لما مر .
وأنت بعد التأمل فيما تقدم تحقق الأمر ، فإن دليل الجواز قوي فما خرج
بالدليل الشرعي ، فهو الممنوع ، والباقي يبقى على حاله ، والذي تحقق المنع منه كون
كليهما دينا مؤجلين قبل العقد لا غير وإن كان الاحتياط يقتضي منعه أيضا فتأمل .
ثم إنه لا بد في الجائز منها ملاحظة شرائط البيع من عدم الزيادة وغيره ،
وقوله : ( وإن اختلفا ) إشارة إلى دليل ( 3 ) المنع ليس اتفاق الجنس وتحقق الربا
بالتفاوت بالأجل بل كونه دينا يمنع مطلقا .
وقوله : " ويجوز بيعه بعد حلوله على المديون وغيره ) يحتمل أن يريد به كما هو
الظاهر ، ( بالعين ) ، سواء كانت حالا أو مؤجلا ، وقوله : ( وبيعه بمضمون حال
لا مؤجل ) صريح في ذلك يعني بعد الحلول يجوز بيعه عليه وعلى غيره لكن لا مطلقا
بل بالعين مطلقا وبالمضمون الحال أي في الذمة .
فمفهومه أنه لا يجوز قبل الحلول بيعه مطلقا ، وبعده بالمؤجل ، وهما ( 4 ) محل
التأمل ، وقد مر سببه وما يدل على جوازه قبل الحلول أيضا بغير دين قبل العقد
مطلقا وبعده كذلك بالطريق الأولى .
وإن الذي ثبت تحريمه هو القسم الواحد ، وهو الدين المؤجل بالمؤجل بشرط
هامش
( 1 ) يعني قد يمنع كون امكان التسليم معتبرا عند العقد بل يكفي إمكانه عند طلب المشتري .
( 2 ) يعني منع غير ابن إدريس بيعه قبل حلول الأجل بالمؤجل لكونه من مصاديق بيع الدين بالدين .
( 3 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة ولعل الصواب أن دليل المنع الخ .
( 4 ) الظاهر أن الضمير عائدا إلى بيعه مطلقا وبعده بالمؤجل .