ولا تصح قسمة ما في الذمم .
شرح
غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا ، فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه ؟ قال :
لا يصلح ثمنه ، ثم قال : إن رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله راويتين من خمر فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وآله فأهريقتا ، وقال : إن
الذي حرم شربها حرم ثمنها ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أفضل خصال
هذه التي باعها الغلام ، أن يتصدق بثمنها ( 1 ) ويمكن حملها على العصير ، وكراهة
الثمن ، واستحباب التصدق به وعلى جهل مالك الثمن الذي اشترى الخمر ،
فيتصدق بثمنه .
وفيهما بعد ، وفي بعض الأخبار : يجوز بيع الخمر والخنزير وقضاء الدين منها
بعد موت من أسلم وعليه دين ، ولا يجوز له بنفسه بيعها ( 2 ) .
والحاصل أنه إن كان اجماع فيعمل به ، وإلا فالأخبار مختلفة بحيث يشكل
الجمع بينها وانطباقها على القوانين فتأمل .
ومعلوم عدم جواز الأخذ من الحربي ، لعدم الرواية ، وعدم الجواز له ، لعدم
تقرير الشرع له على مذهبه .
وقيد في الذمي أيضا بالستر كما أشرنا إليه ، ولكن ليس بمعلوم أنه حرام
فقط فيجوز ( له خ ) الأخذ أو أن الأخذ حرام فلا يجوز ، كأنه أظهر وأحوط .
قوله : " ولا يصح قسمة ما في الذمم " يعني لو قسم ( 3 ) ما في الذمم
لأشخاص - بأن قال أحدهما للآخر : إن ما في ذمة فلان ، لك تستوفيه ، وما في ذمة
فلان ، لي ، أستوفيه ، ورضي الآخر ، أو يكون في ذمة شخص واحد قسموا بينهما
كذلك ، فلو قال : ما في الذمة كان أعم وأخص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 55 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) راجع الوسائل باب 61 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به وباب 57 ذيل حديث 2 منها .
( 3 ) لو قسم فعل الشرط ، وقوله قده : لا يصح تلك القسمة جواب الشرط .