ولو مات المالك سلمه إلى ورثته أو من يتفقون عليه .
ولو جهله تصدق به عنه مع اليأس .
ويجوز أخذ ثمن ما باعه الذمي من خمر وشبهه .
شرح
وأصل عدم براءة الذمة بعد الشغل ، وهو ظاهر ، وإنما الفائدة ما تقدم ( 1 ) ، واتباع ( 2 )
قول العلماء مع عدم نص فيه ، ومجرد جواز العزل بإذنهم ، لا يدل على سقوط الضمان
وإن قلنا إنه أمانة فتأمل .
قوله : " ولو مات المالك الخ " دليل وجوب التسليم إلى الوارث ووكيلهم
الذي يتفقون عليه بعد موت المالك ، ظاهر .
قوله : " ولو جهله الخ " مر شرحه مفصلا عن قريب ( 3 ) .
قوله : " ويجوز أخذ ثمن الخ " يعني إذا كان للمسلم على الذمي دين
يجوز أخذه منه من ثمن ما لا يجوز أخذ ثمنه للمسلم ويجوز ذلك للذمي ، مثل ثمن خمر
باعه الذمي على مثله الذي يجوز له البيع ، عليه بشرط عدم الظهور والاستتار وإن
علم المسلم الآخذ منه .
دليله إن له عليه ثمنا ، فيكون في ذمته وفي ماله مطلقا ، فيجوز أخذه من
كل ماله إذا كان مما يجوز تملكه له ويبرأ ذمته بمهما يصدق عليه اسم حقه ،
وكأنه الاجماع أيضا مستندا إليه ، وإلى الأخبار .
مثل صحيح داود بن سرحان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل كانت له على رجل دراهم ، فباع خنازير أو خمرا ، وهو ينظر فقضاه ؟ قال :
لا بأس به أما للمقضي فحلال ، وأما للبايع فحرام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من قوله قده : وإنما فائدة التصدق جواز التصرف الخ .
( 2 ) عطف على قوله قده : ما تقدم .
( 3 ) بقوله قده - في شرح قول المصنف ره - : والوصية به : وأما لو لم يكن يعرفه الخ فلاحظ .
( 4 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .