تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ولو مات المالك سلمه إلى ورثته أو من يتفقون عليه . ولو جهله تصدق به عنه مع اليأس . ويجوز أخذ ثمن ما باعه الذمي من خمر وشبهه .
شرح
وأصل عدم براءة الذمة بعد الشغل ، وهو ظاهر ، وإنما الفائدة ما تقدم ( 1 ) ، واتباع ( 2 ) قول العلماء مع عدم نص فيه ، ومجرد جواز العزل بإذنهم ، لا يدل على سقوط الضمان وإن قلنا إنه أمانة فتأمل . قوله : " ولو مات المالك الخ " دليل وجوب التسليم إلى الوارث ووكيلهم الذي يتفقون عليه بعد موت المالك ، ظاهر . قوله : " ولو جهله الخ " مر شرحه مفصلا عن قريب ( 3 ) . قوله : " ويجوز أخذ ثمن الخ " يعني إذا كان للمسلم على الذمي دين يجوز أخذه منه من ثمن ما لا يجوز أخذ ثمنه للمسلم ويجوز ذلك للذمي ، مثل ثمن خمر باعه الذمي على مثله الذي يجوز له البيع ، عليه بشرط عدم الظهور والاستتار وإن علم المسلم الآخذ منه . دليله إن له عليه ثمنا ، فيكون في ذمته وفي ماله مطلقا ، فيجوز أخذه من كل ماله إذا كان مما يجوز تملكه له ويبرأ ذمته بمهما يصدق عليه اسم حقه ، وكأنه الاجماع أيضا مستندا إليه ، وإلى الأخبار . مثل صحيح داود بن سرحان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له على رجل دراهم ، فباع خنازير أو خمرا ، وهو ينظر فقضاه ؟ قال : لا بأس به أما للمقضي فحلال ، وأما للبايع فحرام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من قوله قده : وإنما فائدة التصدق جواز التصرف الخ . ( 2 ) عطف على قوله قده : ما تقدم . ( 3 ) بقوله قده - في شرح قول المصنف ره - : والوصية به : وأما لو لم يكن يعرفه الخ فلاحظ . ( 4 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .