شرح
ظاهر مع أنه قد يكون عينا .
ولا ينبغي النزاع في الجواز إذا كان دينا ، لأنه ماله ، ومال الغير في ذمته ،
وقضية التسلط جواز التصرف في ماله ما شاء ، والأصل وعدم ظهور المانع ، لأن
صرف المال في وجه الله ، ولبرائة الذمة - ولو احتياطا - لا يسمى اسرافا ولا تبذيرا ،
ولأن النص في مال الغير - إذا لم يعلم صاحبه - كثير جدا ( 1 ) وقد سلمه أيضا .
وليس التوقف ، لعدم النص ، ولا يحتاج إلى الخصوص ، بل لوجود نص على
عدم التصدق هنا بخصوصه مع تلك النصوص وهو :
صحيح معاوية بن وهب ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ، عن رجل
كان له على رجل حق ففقد ولا يدري أحي هو أم ميت ؟ ولا يعرف له وارث ،
ولا نسب ولا بلد ؟ قال : اطلبه ، قال : إن ذلك قد طال فأصدق به ؟
قال : اطلبه ( 2 ) .
ويمكن حملها على عدم اليأس بالكلية ، لأن الأمر بالطلب معه لا يحسن من
الحكيم ، وهو ظاهر ، والاستحباب ، والتخيير ، جمعا بين الأدلة .
وقال في التذكرة بعد أن قال : فإن أيس قيل : يتصدق به عنه ، وذكر
رواية زرارة - ( 3 ) - : وهذه الرواية ( 4 ) صحيحة السند ، وتدل من حيث المفهوم على
منع التصدق ووجوب الطلب دائما .
ولا يخفى بعده ، لأن الطلب مع اليأس وعدم إمكان الوجدان ، عبث لا يؤمر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 47 من أبواب ما يكتسب به وباب 2 - 7 - 17 - و 18 من كتاب اللقطة .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من كتاب أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه وباب 22 حديث 2 من أبواب
الدين والقرض .
( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 4 ) يعني رواية معاوية فإنه ذكرها أيضا فراجع التذكرة الفصل الثاني من كتاب الديون ج 2 ص 3 .