شرح
ودليله الأصل المقرر عقلا ونقلا من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع وهو
عدم جواز التصرف في مال أحد بوجه إلا بطيب نفس منه ورضاه إلا ما أخرجه
الدليل ، وقد ثبت جواز اخراج المشفوع من يد المشتري مع الشريكين فقط بالاجماع
وبقي الباقي تحت المنع ويدل عليه أيضا الروايات ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام أنه قال في المملوك : يكون بين الشركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه :
أنا أحق به أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا لقيل ( قيل خ ) له : في الحيوان
شفعة ؟ فقال ( قال ئل ) : لا ( 3 ) .
ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تكون
الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما ( يقاسما ئل ) ، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم
شفعة ( 4 ) .
وكأنها صحيحة قالها في شرح الشرائع أيضا إذ ليس فيها من فيه إلا محمد
بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ( 5 ) ، والظاهر على ما أظن أنه لا يضره
ذلك لما مر وهو ظاهر من كتب الرجال ، ولكن لا ينبغي أن يقول ذلك في شرح
الشرائع لأنه يضعف هذا السند كثيرا ، مع أنها مؤيدة .
وما في مرسلة يونس ( في حديث ) : وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " البقرة 188 والنساء 29 وقوله تعالى :
ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم " النساء 2 وغيرهما من الآيات .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 222 رقم 18 وص 113 رقم 309 وج 2 ص 240 رقم 6 وج 3 ص 473
رقم 13 .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من كتاب الشفعة .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب الشفعة .
( 5 ) وسندها كما في باب الشفعة من الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان .