( الأول ) أن لا يزيد الشركاء على اثنين
شرح
الغير ، لا يبقى الشريك شريكا فيخرج جميع أفراد المعرف فلم يبق في التعريف شئ
فالمخلص ( 1 ) هو مبطل للتعريف فهو سبب لاشكال أعظم ، وقد عرفت المخلص أيضا
فافهم وتذكر .
ثم إني أظن عدم مناسبة هذه المضايقات في هذه التعريفات اللفظية في
الفقه ، التي المقصود منها ، التميز في الجملة ليتذكر فيترتب عليها الأحكام بسهولة ،
وإنما يحصل التميز بالعلم بالشرائط .
ولكن لما تعرض الشارح لأمثالها وظننت فيه ما عرفت فخرجت من
مقصود التعليق ، لذلك ، ولدفع الشبهة عن مثل المحقق وغيره .
وإلا فظني أن التوجه إلى مثلها والتعرض بالعبارات غير مناسب ، وليس
وظيفة الفقيه ، بل ينبغي له أن يبذل جهده في تحقيق المسألة وتحريرها وتوضيحها
مع الخفاء ; ودليلها واثباتها لا غير ، ولهذا ذهلنا عما في المتن من بعض القصور ،
لاختصار ، واحتياجه إلى حذف وتقدير شئ حتى يظهر المراد ، الله الموفق للصواب
والسداد .
فلنشرع في المقصود ، فنقول : دليل ثبوت الشفعة مطلقا هو الاجماع مستندا
إلى السنة ( 2 ) ، فلا كلام فيه .
( وأما الشرائط ) بحيث لا تكون إلا في بعض الموارد الخاصة ففيها الخلاف
والكلام ( الأول ) عدم كون الشركاء أزيد من اثنين أي الشركاء حين البيع
والانتقال لما مر ، وإليه أشار بقوله : ( الأول أن لا يزيد الشركاء على اثنين الخ ) وهو
مذهب أكثر المتأخرين .
هامش
( 1 ) يعني المخلص الذي ذكره المسالك بقوله ره : ولا مخلص من هذه الخ .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 ( إلى ) باب 7 من كتاب الشفعة ج 17 ص 315 .