ولو باع بعض حصته فللآخر ، الشفعة بكمالها
شرح
منهم .
ولعدم دليل صحيح صريح على الزائد ، فيحمل ما يتوهم دلالته ، عليه .
- مثل حسنة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام : فلهم الشفعة
على الاثنين فإن ( لهم ) راجع إلى الشركاء وهو جمع .
ومثل ( القوم ) في أخرى له ( 3 ) ، قيل : صحيحة ، وفيه الكاهلي وهو عبد الله
بن يحيى ( 4 ) غير مصرح بتوثيقه ، نعم قيل : إنه ممدوح ، فهي حسنة ، فهما في الحقيقة
واحدة للانتهاء إلى منصور على الاثنين قاله في الاستبصار .
ولأنه يصح اطلاق الجمع على الاثنين ، بل على الواحد أيضا كالقوم وإن
كان مجازا للجمع بين الأدلة أو على التقية كما في ضعيفة السكوني ، عن جعفر ، عن
أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام : الشفعة على عدد ( عدة خ ) الرجال ( 6 ) .
مع موافقتها لمذهب العامة ومخالفتها لما هو المشهور والأكثر رواية وقائلا ،
وظاهر الكتاب والسنة والاجماع من عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بطيب
النفس منه ( 8 ) .
قوله : " ولو باع بعض حصته الخ " يعني لو باع الشريك بعضا من
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 7 ذيل حديث 2 من كتاب الشفعة ج 17 ص 321 .
( 2 ) الوسائل باب 4 ذيل حديث 1 من كتاب الشفعة وقوله : ( على الاثنين ) متعلق بقوله : ( فيحمل ) .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من كتاب الشفعة ، قال : قلت لأبي عبد الله : دار بين قوم اقتسموها الخ .
( 4 ) سندها كما في الكافي - باب الشفعة - هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم
عن الكاهلي ، عن منصور بن الجازم .
( 5 ) الإستبصار ج 3 باب العدد الذين تثبت بينهم الشفعة ص 117 رقم 6 - 7 .
( 6 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من كتاب الشفعة .
( 7 ) قال الله تعالى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " النساء - 29 .
( 8 ) تقدم مصدره آنفا .