شرح
ثم قال : ويصدق مع تكثر الشركاء إذا كانوا ثلاثة فباع أحدهما لأحد
الآخرين فإنه حينئذ يصدق بقاء شريكين قد انتقلت الحصة المستحقة بالبيع إلى
أحدهما من شريكه .
إلا أن يقال هنا : إن الشريك لم يستحق حصة شريكه ، بل بعض حصته ،
وهي المنتقلة بالبيع دون باقي حصته ، وهي حصة الشريك الآخر حيث إن
( شريكه ) يشمل الشريكين ، بناء على أن المفرد المضاف يفيد العموم فلم يتحقق
استحقاقه حصة شريكه ( 1 ) الخ .
ولا يصدق ( 2 ) - وهو ظاهر - لأن المراد الشريكين ( 3 ) فقط وقت الانتقال ،
ولأن المراد استحقاق أحدهما فقط لا غير ، وأن المراد ، الشريك الذي قاله بقوله
( أحد الشريكين ) وهو ظاهر متبادر إلى الفهم لا يحتاج إلى القيد .
فلا يحتاج إلى الجواب بقوله : ( إلا أن يقال الخ ) على تقدير صحته ، لأنه
إذا أريد جميع الحصة يلزم أن يصدق التعريف على جميع حصة الشريك إذا باعها
لا البعض يعني إذا باع بعض الحصة دون البعض ، لا يكون الشفعة فيه ، لأنه ليس
بجميع الحصة ، وهو ظاهر ، فالإضافة هنا ليست للعموم ، بل أعم ، والإضافة ليست
دائما للعموم ، بل هو مثل التعريف يجري فيها الأقسام وهو مذكور في محله ثم قال :
ولا مخلص من هذه المضايقات إلا بدعوى كون الشريك بعد انتقال حصته ، لم يبق
شريكا عرفا ، والاستحقاق بسبب بيع أحد الشريكين الآخر لا يتحقق إلا بعد تمام
البيع ، ومعه تزول الشركة عرفا وإن صدقت لغة ( 4 ) وقد عرفت أنه بعد البيع إلى
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة المسالك ج 2 ص 269 .
( 2 ) يعني لا يصدق مع تكثر الشركاء إلى آخر ما قاله المسالك .
( 3 ) هكذا في نسخ كلها ، ولعل الصواب ( شريكان ) بالألف والنون .
( 4 ) وهو قوله قده لأن المراد بالشريكين فقط الخ .