تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ولو مات الشفيع قبل الأخذ فللورثة المطالبة . ولو عفى أحدهم فللباقي أخذ الجميع أو الترك .
شرح
حصته فلشريكه أن يأخذ جميع ما باعه لا جميع حصته ، وليس له أن يأخذ البعض من المبيع ويترك البعض ، للزوم التشقيص الممنوع منه عندهم . وليس للمشتري أيضا منعه من البعض بسبب شركة البايع ، إذ الشفيع لا بد أن يكون غير البايع ، وتحقق دليل الشفعة ، معلوم مع عدم المانع . قوله : " ولو مات الشفيع الخ " إشارة إلى ما أشرنا إليه ، من أن شرط اثنينية الشريك إنما هو عند الانتقال بالبيع ، فلا يضر كثرته بعده . فلو مات الشفيع قبل أخذه بالشفعة وبعد الاستحاق وقبل بطلانه فللورثة أن يأخذوا بالشفعة على قدر حصتهم من الإرث وبنسبتها . ولو ترك بعضهم وعفا لم يسقط حق الباقين ، بل لهم الأخذ ، ولكن أخذ الجميع أو تركه . وليس لهم أخذه حصتهم فقط ، للزوم التشقيص والتبعيض الممنوع منه عندهم . فتأمل فإن الأصل والاستصحاب يقتضي جواز أخذ الحصة فقط . ولعل عدم التبعيض مجمع عليه ، وإلا فالقول به متوجه ، أولا قائل به ظاهرا فالعدول عنه مشكل لعدم الشريك . فيحمل ما ورد في رواية طلحة بن زيد ، عن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يشفع في الحدود - كأنه المقسوم - وقال : لا تورث الشفعة ( 1 ) على التقية مع ضعف السند بطلحة ، لأنه بتري مع اشتراك محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الشفعة ، ومتن الحديث هكذا : عن طلحة بن زيد عن جعفر ، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا يشفع في الحدود ، وقال لا تورث الشفعة وقوله قده : كأنه المقسوم يريد به تعيين حدود مورد الشفعة بين الشركاء .
مجمع الفائدة — صفحة 11 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني