ولو مات الشفيع قبل الأخذ فللورثة المطالبة .
ولو عفى أحدهم فللباقي أخذ الجميع أو الترك .
شرح
حصته فلشريكه أن يأخذ جميع ما باعه لا جميع حصته ، وليس له أن يأخذ البعض من
المبيع ويترك البعض ، للزوم التشقيص الممنوع منه عندهم .
وليس للمشتري أيضا منعه من البعض بسبب شركة البايع ، إذ الشفيع
لا بد أن يكون غير البايع ، وتحقق دليل الشفعة ، معلوم مع عدم المانع .
قوله : " ولو مات الشفيع الخ " إشارة إلى ما أشرنا إليه ، من أن شرط
اثنينية الشريك إنما هو عند الانتقال بالبيع ، فلا يضر كثرته بعده .
فلو مات الشفيع قبل أخذه بالشفعة وبعد الاستحاق وقبل بطلانه فللورثة
أن يأخذوا بالشفعة على قدر حصتهم من الإرث وبنسبتها .
ولو ترك بعضهم وعفا لم يسقط حق الباقين ، بل لهم الأخذ ، ولكن أخذ
الجميع أو تركه .
وليس لهم أخذه حصتهم فقط ، للزوم التشقيص والتبعيض الممنوع منه
عندهم .
فتأمل فإن الأصل والاستصحاب يقتضي جواز أخذ الحصة فقط .
ولعل عدم التبعيض مجمع عليه ، وإلا فالقول به متوجه ، أولا قائل به ظاهرا
فالعدول عنه مشكل لعدم الشريك .
فيحمل ما ورد في رواية طلحة بن زيد ، عن علي عليه السلام أنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يشفع في الحدود - كأنه المقسوم - وقال : لا تورث
الشفعة ( 1 ) على التقية مع ضعف السند بطلحة ، لأنه بتري مع اشتراك محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الشفعة ، ومتن الحديث هكذا : عن طلحة بن زيد عن
جعفر ، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم وقال : إن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال لا يشفع في الحدود ، وقال لا تورث الشفعة وقوله قده : كأنه المقسوم يريد به تعيين حدود مورد الشفعة
بين الشركاء .