تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
- بأنه شريكه ، بناء على أن صدق المشتق لا يقتضي بقاء مبدئه . مع أن الجواب غير واضح ، إذ يلزم عدم صدق التعريف حينئذ على المعرف وهو ظاهر ، والبناء أيضا كذلك ، لأن في العرف لا يحمل الكلام على مثل ما ذكر بحسب اللغة . على أن المسألة وإن كانت ظاهر كلام الأصحاب غير واضحة وتحقيقها في الأصول . ثم قال : ولا مخلص ( 1 ) له إلا بالتزام كونه مجازا ولا يقول به الأصحاب ، لأنه عندهم حقيقة . وهذا يدل على كونه مجمعا عليه عندهم وذلك غير واضح ، والمجاز في التعاريف ليس بجيد . ثم قال : وعلى هذا فيصدق الشركة بعد القسمة ويلزم ثبوت الشفعة لأحد الشريكين المتقاسمين حصة الآخر إذا باعها لغيره ، وهم لا يقولون به . كأن في قوله : ( لغيره ) إشارة إلى ما قلناه من أن المراد ، الانتقال إلى غير المستحق . وقد عرفت جوابه من أن المراد بالشريك ما هو ، وبالاستحقاق هو الاستحقاق شرعا ولا استحقاق هنا وذلك لأنه لم يثبت فيما إذا لم يكن دليل شرعي على اثباته وهو قائل به ، وأما إذا كان ثابتا بالدليل فلا يجب الاخراج ، بل ادخاله . على أنه قد يلتزم ويقال : إنه تعريف للمطلق ، فيعلم بعد ذلك ، الصحيح من غيره ( 2 ) بالشرائط .
هامش
( 1 ) عبارة المسالك هكذا : ولا مخلص من ذلك إلا بالتزام كونه حينئذ مجازا كما يقوله بعض الأصوليين ، لكن الأصحاب لا يقولون به ( انتهى ) . ( 2 ) يعني قد يلتزم بأن التعريف شامل لمطلق الشفعة صحيحة وغيرها ، غاية الأمر يعلم خروج مثل مورد الانتقاض المذكور في طرده بعد ذلك بذكر الشرائط .