شرح
- بأنه شريكه ، بناء على أن صدق المشتق لا يقتضي بقاء مبدئه .
مع أن الجواب غير واضح ، إذ يلزم عدم صدق التعريف حينئذ على المعرف
وهو ظاهر ، والبناء أيضا كذلك ، لأن في العرف لا يحمل الكلام على مثل ما ذكر
بحسب اللغة .
على أن المسألة وإن كانت ظاهر كلام الأصحاب غير واضحة وتحقيقها في
الأصول .
ثم قال : ولا مخلص ( 1 ) له إلا بالتزام كونه مجازا ولا يقول به الأصحاب ،
لأنه عندهم حقيقة .
وهذا يدل على كونه مجمعا عليه عندهم وذلك غير واضح ، والمجاز في
التعاريف ليس بجيد .
ثم قال : وعلى هذا فيصدق الشركة بعد القسمة ويلزم ثبوت الشفعة لأحد
الشريكين المتقاسمين حصة الآخر إذا باعها لغيره ، وهم لا يقولون به .
كأن في قوله : ( لغيره ) إشارة إلى ما قلناه من أن المراد ، الانتقال إلى غير المستحق .
وقد عرفت جوابه من أن المراد بالشريك ما هو ، وبالاستحقاق هو
الاستحقاق شرعا ولا استحقاق هنا وذلك لأنه لم يثبت فيما إذا لم يكن دليل
شرعي على اثباته وهو قائل به ، وأما إذا كان ثابتا بالدليل فلا يجب الاخراج ، بل ادخاله .
على أنه قد يلتزم ويقال : إنه تعريف للمطلق ، فيعلم بعد ذلك ، الصحيح
من غيره ( 2 ) بالشرائط .
هامش
( 1 ) عبارة المسالك هكذا : ولا مخلص من ذلك إلا بالتزام كونه حينئذ مجازا كما يقوله بعض الأصوليين ،
لكن الأصحاب لا يقولون به ( انتهى ) .
( 2 ) يعني قد يلتزم بأن التعريف شامل لمطلق الشفعة صحيحة وغيرها ، غاية الأمر يعلم خروج مثل
مورد الانتقاض المذكور في طرده بعد ذلك بذكر الشرائط .