والوصية به مع أمارة الموت وعزله .
شرح
عنه بعدمه ، وليس كذلك فقصدهم غير ظاهر ، ويمكن كونه من أحكام الايمان إذا
كان ضروريا وليس ببعيد كونه كذلك إلا في النادر فيقبل عذره .
على أنه لو كان ينبغي قصد وجوب الأداء ، أي اعتقاد وجوبه لا قصد
الأداء أو فعل الواجب ، فإن قصد فعل الصلاة الواجبة أداء ، الظاهر أنه ليس من
أحكام الايمان بالمعنى المذكور ، لأنه لو اعتقد وجوبها وقصد عدم فعلها لو لم يفعل لم
يكفر ، فلعل قصدهم ما ذكرناه فتأمل .
قوله : " والوصية به مع أمارة الموت وعزله " وجوب الوصية به عندهم
مع ظهور علامة الموت ، كأنه لا خلاف فيه .
ويدل عليه بعض الأخبار ( 1 ) أيضا مؤيدا بالاعتبار ، فإنه لو لم يفعل يمكن
عدم علم الورثة فيضع المال خصوصا إذا لم يكن الشهود المقبولة ، ومعها يمكن عدم
حصول الشهادة ، وأنه يحتاج إلى اليمين ، ولأنها غاية ما يمكن حينئذ في رد مال الغير ،
بل يقولون : يجب عليه الوصية بما له وبما عليه وسيجئ في الوصية .
وأما وجوب العزل فذكروه أيضا ، ودليله غير ظاهر إلا ما يتخيل أنه غاية
ما يمكن ، وأنه أقرب إلى الوفاء ، وبعيد عن تصرف الغير .
ولكن الايجاب بمثل هذا مشكل إلا أن يكون اجماع أو نحوه .
ويشكل أيضا تعينه بذلك بحيث لو تلف يكون من مال الغريم من غير
ضمان إلا مع التفريط والتقصير ، فالقول به بعيد ، نعم فائدة التعيين ما مر والتأكيد
في الأداء ، ودفع وجوب ( 2 ) المعين ( العين خ ) .
ولا يبعد وجوب الاشهاد أيضا في الكل مع الامكان والقول بوجوب والوصية
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 29 ج 2 من أبواب الاحتضار .
( 2 ) هكذا في النسخ كلها مطبوعة ومخطوطة ولعل الصواب : وجوب دفع المعين .