تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والوصية به مع أمارة الموت وعزله .
شرح
عنه بعدمه ، وليس كذلك فقصدهم غير ظاهر ، ويمكن كونه من أحكام الايمان إذا كان ضروريا وليس ببعيد كونه كذلك إلا في النادر فيقبل عذره . على أنه لو كان ينبغي قصد وجوب الأداء ، أي اعتقاد وجوبه لا قصد الأداء أو فعل الواجب ، فإن قصد فعل الصلاة الواجبة أداء ، الظاهر أنه ليس من أحكام الايمان بالمعنى المذكور ، لأنه لو اعتقد وجوبها وقصد عدم فعلها لو لم يفعل لم يكفر ، فلعل قصدهم ما ذكرناه فتأمل . قوله : " والوصية به مع أمارة الموت وعزله " وجوب الوصية به عندهم مع ظهور علامة الموت ، كأنه لا خلاف فيه . ويدل عليه بعض الأخبار ( 1 ) أيضا مؤيدا بالاعتبار ، فإنه لو لم يفعل يمكن عدم علم الورثة فيضع المال خصوصا إذا لم يكن الشهود المقبولة ، ومعها يمكن عدم حصول الشهادة ، وأنه يحتاج إلى اليمين ، ولأنها غاية ما يمكن حينئذ في رد مال الغير ، بل يقولون : يجب عليه الوصية بما له وبما عليه وسيجئ في الوصية . وأما وجوب العزل فذكروه أيضا ، ودليله غير ظاهر إلا ما يتخيل أنه غاية ما يمكن ، وأنه أقرب إلى الوفاء ، وبعيد عن تصرف الغير . ولكن الايجاب بمثل هذا مشكل إلا أن يكون اجماع أو نحوه . ويشكل أيضا تعينه بذلك بحيث لو تلف يكون من مال الغريم من غير ضمان إلا مع التفريط والتقصير ، فالقول به بعيد ، نعم فائدة التعيين ما مر والتأكيد في الأداء ، ودفع وجوب ( 2 ) المعين ( العين خ ) . ولا يبعد وجوب الاشهاد أيضا في الكل مع الامكان والقول بوجوب والوصية
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 29 ج 2 من أبواب الاحتضار . ( 2 ) هكذا في النسخ كلها مطبوعة ومخطوطة ولعل الصواب : وجوب دفع المعين .
مجمع الفائدة — صفحة 86 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني