شرح
وفيها ، تحريم الاسراف وعدمه على البدن وجواز الدين للصرف فيه وتحريمه
للفساد وفورية الأداء فافهم .
وتدل عليه رواية زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ، ولا على ولي له ولا يدري بأي أرض
هو ؟ قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء ( 1 ) .
ولا يضر وجود أبان ( 2 ) فيها .
ومرسلة ابن فضال ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
من استدان فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق ( 3 ) ( 4 ) .
وهي تدل على العموم ، وهذا يؤيد الإثم بالقصد والنيات فتأمل .
والظاهر عدم الفرق بين الغائب والحاضر إلا أنه لما كان في الحاضر يجب
الأداء ( وخ ) ما ذكر النية ، ولكن قد لا يتمكن عنه هنا أيضا فالقصد لازم
كالغائب حتى يؤدي .
قال في شرح الشرائع : إن وجوب نية القضاء ثابت على كل من عليه
حق ، سواء كان ذو الحق غائبا أم حاضرا إلا أن ذلك من أحكام الإيمان كما قالوا
في العزم على فعل الواجب الموسع في وقت الترك .
وفيه تأمل ، إذ دليله غير ظاهر ، ولو كان من أحكام الايمان ينبغي الخروج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) سندها كما في التهذيب هكذا : أحمد بن محمد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن زرارة بن أعين قال :
سألت الخ .
( 3 ) فرع الكافي باب الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوي قضائه حديث 2 ، وفيه من استدان دينا فلم ينو
الخ .
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب الدين والقرض .