تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وفيها ، تحريم الاسراف وعدمه على البدن وجواز الدين للصرف فيه وتحريمه للفساد وفورية الأداء فافهم . وتدل عليه رواية زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ، ولا على ولي له ولا يدري بأي أرض هو ؟ قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء ( 1 ) . ولا يضر وجود أبان ( 2 ) فيها . ومرسلة ابن فضال ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من استدان فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق ( 3 ) ( 4 ) . وهي تدل على العموم ، وهذا يؤيد الإثم بالقصد والنيات فتأمل . والظاهر عدم الفرق بين الغائب والحاضر إلا أنه لما كان في الحاضر يجب الأداء ( وخ ) ما ذكر النية ، ولكن قد لا يتمكن عنه هنا أيضا فالقصد لازم كالغائب حتى يؤدي . قال في شرح الشرائع : إن وجوب نية القضاء ثابت على كل من عليه حق ، سواء كان ذو الحق غائبا أم حاضرا إلا أن ذلك من أحكام الإيمان كما قالوا في العزم على فعل الواجب الموسع في وقت الترك . وفيه تأمل ، إذ دليله غير ظاهر ، ولو كان من أحكام الايمان ينبغي الخروج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب الدين والقرض . ( 2 ) سندها كما في التهذيب هكذا : أحمد بن محمد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن زرارة بن أعين قال : سألت الخ . ( 3 ) فرع الكافي باب الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوي قضائه حديث 2 ، وفيه من استدان دينا فلم ينو الخ . ( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب الدين والقرض .
مجمع الفائدة — صفحة 85 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني