تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
فيحتمل أن ينعزل وأن لا ينعزل أو أنه يثبت الخيار للمشتري ؟ وظاهر كلام الأكثر هو الأخير ، ومقتضى الشرطية هو الأول أي البطلان كأنه لا قائل به . فمقتضى الأدلة الدالة على وجوب الايفاء بالعقود والشروط ، وهو الوجوب واللزوم والإثم بالمخالفة دون البطلان ، فإن الشرط كأصل العقد ، ومقتضى كونه كالعقد هو الإثم فقط . ثم إنه هل يخرج ذلك الشرط عن الجواز بالكلية ويصير لازما من الجانبين مثل أصله أو يتعدى عنه أيضا بحيث لا يسقطه التقائل والتراضي أيضا ، أو أن نفعه للمشترط ( له خ ) فقط ليحصل له التسلط على الفسخ إذا لم يأت صاحبه بما شرط ، فإذا رضي هو بعدم الاتيان بالشرط لا يلزم الآخر فعله ولا يأثم بتركه . وظاهر جعله كالأصل هو اللزوم من الجانبين كالأصل كما هو ظاهر قولهم : إن الشرط الجائز في لازم ، يجعله لازما ويقلب اللازم جائزا ( 1 ) وإن كان يظهر مما تقدم في بيان شرط العقد أن نفعه للمشترط له فقط . ولا يخفى أن هذا إذا لم يكن لغيرهما مدخل في الشرط ، وأما معه فلا ، مثل شرط العتق . ويظهر في هذا المحل من التذكرة الأول ، لأنه قال بعد شرط التأجيل في عقد لازم : وإذا دفع المقترض أو المديون المال قبل الأجل لم يجب على صاحبه قبضه ، سواء كان عليه في ذلك ضرر أولا ( 2 ) . وهو كالصريح في ذلك ، ولكن هو مبني على كون الأجل لازما وعدم وجوب القبول قبله في مطلق المؤجل ، وقد مر فيه التأمل فتذكر .
هامش
( 1 ) يعني يقلب اللازم العقد لو خلى وطبعه جائزا بتخلف الشرط . ( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
مجمع الفائدة — صفحة 83 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني