ويجب نية القضاء مع غيبة المالك .
شرح
وعلى هذا فيخرج بالشرط في اللازم جميع الأمور الجائزة ، عن أصله ،
ويدخل في اللزوم بحيث يبطل أثر جوازه بالكلية ، فلو شرط الوكالة في عقد لازم مثل
بيع أو إجارة أو نكاح يلزم تلك الوكالة بحيث لا يبقى لأحدهما العزل والانعزال ، فلو
فعل يمكن أن يأثم فقط ولم يحصل أثره .
ولكن الأصل جواز ذلك الشرط مع عدم ظهور لزومه بهذا المعنى ، إذ لا يظهر
دليل عليه سوى شرطه في عقد لازم ، وفي ايجابه ذلك خفاء يدل على عدم ظهور
ذلك كله ويوجب التأمل في ذلك فيمكن حصول العزل مع الإثم .
ويمكن حصول الخيار للمشترط كما إذا لم يفعل التوكيل ابتداء وبطلان
العقد ، وأن لا يكون مؤثرا من الجانب الذي أخذ الشرط منه ، لأنه الغرض من
الشرط ويبقى الآخر على حاله ، وهذا أظهر فتأمل .
قوله : " ويجب نية القضاء الخ " الظاهر أن المقصود أنه يجب الوفاء عند
الطلب ، فإن لم يكن المالك حاضرا بل غائبا ، يقصد الوفاء بمعنى أنه يكون في
قصده ، إذا خطر بباله بمعنى أن يكون جازما على الأداء وقت الحضور عند الامكان
الشرعي والطلب .
وكأنه اجماعي مستندا إلى أنه يجب الاتيان بمهما أمكن ، وإلى صحيحة
عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل مات وعليه
دين قال : إن ( 1 ) كان على بدنه أنفقه من غير فساد ، لم يؤاخذه الله عز وجل إذا علم
من نيته الأداء إلا من كان لا يريد أن يؤدي عن أمانته فهو بمنزلة السارق ، وكذلك
الزكاة أيضا ، وكذلك من ( 2 ) استحل أن يذهب بمهور النساء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي : إن كان أتى على يديه من غير فساد .
( 2 ) إذا استحل مهور النسوان خ ل يب .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .