ولا يلزم تأجيل الحال .
شرح
إلا أني ما أجد مفرا غيره إلا بالخروج عن قاعدتهم في كون القرض من
العقود الجائزة وتفسيرهم ذلك بما مر فيصح المشهور بما ذكره الشهيد الثاني .
وهو ( 1 ) مشكل لأن الظاهر أنهم ما يقولون بذلك ، فيكون ما ذكره ضعيفا ،
وإلا فقول الشيخ ليس إلا ، فافهم .
قوله : " ولا يلزم تأجيل الحال " يعني لو أجل الحال من الديون ، سواء
كان في الأول مؤجلا ، مثل إن كان ثمن مبيع نسيئة إلى مدة فحل ، أو كان حالا في
الأصل بأن كان ثمنا نقدا ، فأطلق الدين على النقد أيضا ، أو بأن كان قرضا بأن
قال : أجلتك مالي ( 2 ) عندك إلى كذا وكذا ، ولا يلزم ذلك .
دليله ، الأصل مع عدم موجبه ، إذ القول ليس بموجب عندهم بالاجماع
عندهم ظاهرا ، بل وعد يستحب الوفاء به ولا كلام في ذلك عندهم .
ولكن نفهم وجوب الوفاء بالوعد من العقل والنقل إلا أن عدم العلم
بالقول به يمنع عن ذلك وإلا كان القول به جيدا كما نقل عن بعض العامة .
ويمكن جعله أعم من عدم لزوم الأجل في أصل القرض أيضا ، بأن يقال :
لما تقرر أن القرض حال في أصله ، فيمكن أن يقال : لا يلزم تأجيل الحال أي
تأجيل ما يقتضي موجبه حلوله فلا يكون عدم لزوم الأجل في القرض بالتأجيل
متروكا ، بل يكون مذكورا كما في سائر الكتب
والظاهر أن دليله الاجماع والأصل مع عدم الموجب كما مر إلا أن ما قلناه
مما يدل على وجوب الوفاء بالوعد والعقد مثل أوفوا ( 3 ) ، و - لم تقولون
هامش
( 1 ) يعني هذا المفر مشكل .
( 2 ) بجعل ( ما ) موصولة يعني الذي لي عندك الخ .
( 3 ) المائدة - 1 .